وزارة العدل: لجنة خاصة لملاحقة المجرمين الفارين عبر الإنتربول

وزارة العدل: لجنة خاصة لملاحقة المجرمين الفارين عبر الإنتربول

أكد معاون وزير العدل، مصطفى القاسم، أن سوريا تواصل جهودها لترسيخ مبدأ سيادة القانون وضمان عدم الإفلات من العقاب، مشدداً على أن القضاء السوري يعمل وفق الأطر القانونية الوطنية وبما يتوافق مع المعايير الدولية للمحاكمات. وأوضح القاسم في مقابلة إعلامية، أن الوزارة تسعى لتحقيق العدالة الشاملة، مع التركيز على ملفات المجرمين الذين فروا إلى خارج البلاد هرباً من الملاحقة القضائية عن جرائم ارتكبت على مدى عقود.

وكشف معاون وزير العدل عن تشكيل “لجنة تسليم المجرمين” داخل الوزارة، والتي ستتولى بالتنسيق مع المكتب الوطني للإنتربول الدولي، إرسال الملفات والطلبات القانونية لتعميم أسماء المطلوبين دولياً. وأشار إلى أن هذا الإجراء يستهدف الحد من تحركاتهم دولياً، لا سيما أولئك الذين يستغلون الأموال التي تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة للتنقل بين الدول أو استثمارها في الخارج.

وأوضح القاسم أن تعميم الأسماء عبر الإنتربول يمثل خطوة استراتيجية من شأنها اختصار العديد من المحاكمات المستقبلية، مشيراً إلى أن تسليم هؤلاء المطلوبين يسهم في تسريع إغلاق ملفات قضائية عالقة. كما تطرق إلى التحديات المتعلقة بتسليم المجرمين في ظل اختلاف القوانين الدولية، خاصة فيما يتعلق بعقوبة الإعدام، مبيناً أن سوريا تأمل تعاون المجتمع الدولي في هذا الملف لتحقيق العدالة، حيث تشترط بعض الدول، بما فيها دول الاتحاد الأوروبي، ضمانات معينة لتنفيذ الاتفاقيات القضائية.

وفيما يتعلق بضمانات المحاكمة العادلة، أكد القاسم أن القضاء السوري قطع أشواطاً في الإصلاح، مبيناً حق الموقوفين في توكيل محامين للدفاع عنهم، مع التزام المحكمة بتكليف محامين في حال عدم توفر وكيل قانوني. وأكد أن القوانين المطبقة خلال المحاكمات هي القوانين السورية النافذة التي تلتزم بها كافة الجهات القضائية.

جاء هذا التصريح في أعقاب الأحكام القضائية التي أصدرتها محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، والتي قضت بالإعدام حضورياً بحق المتهم عاطف نجيب، وغيابياً بحق عدد من رموز المرحلة السابقة، بينهم بشار الأسد وماهر الأسد، إلى جانب خمسة متهمين آخرين، وذلك لإدانتهم بجرائم شملت القتل والتعذيب والحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وتؤكد هذه الخطوات القضائية توجه الدولة نحو إنهاء ملف الجرائم المرتكبة وتفعيل أدوات الملاحقة الدولية لضمان المحاسبة القانونية.