الدفاع المدني بالرقة يختتم دورة تدريبية متخصصة في الإنقاذ المائي

الدفاع المدني بالرقة يختتم دورة تدريبية متخصصة في الإنقاذ المائي

اختتمت فرق الدفاع المدني التابعة لمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة الرقة دورة تدريبية تخصصية مكثفة في مجال الإنقاذ المائي، وذلك في إطار الجهود الرامية لرفع مستوى الجاهزية الميدانية وتعزيز القدرات الفنية للكوادر في التعامل مع حوادث الغرق والطوارئ المرتبطة بالمسطحات المائية.

واستمرت الدورة التدريبية على مدار 10 أيام، بمشاركة 13 متدرباً، منهم 11 عنصراً من كوادر مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بالرقة، واثنان من الكوادر العاملة في محافظة الحسكة. وتلقى المشاركون خلال هذه الفترة تدريبات نظرية وعملية مكثفة غطت مختلف جوانب الإنقاذ المائي، بدءاً من مبادئ الغوص وصولاً إلى أساليب التدخل السريع والآمن أثناء الحوادث الطارئة.

وفي الجانب النظري، ركزت التدريبات التي احتضنها مقر مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بالرقة على تزويد المنقذين بالمعارف الأساسية حول فيزيولوجيا الغوص، وقواعد السلامة المهنية، وآلية استخدام معدات الغوص الحديثة وطرق ارتدائها وصيانتها، إضافة إلى بروتوكولات التعامل مع الحالات الطارئة التي قد تواجه فرق الإنقاذ أثناء أداء مهامها.

أما الجانب العملي، فقد نُفذ في مياه نهر الفرات، حيث شملت المحاور التدريبية مهارات السباحة الحرة والغوص العمودي إلى أعماق متفاوتة، والتدريب التخصصي على استخدام أجهزة التنفس تحت الماء “سكوبا”. كما تضمنت الأنشطة التدريبية تمارين لرفع اللياقة البدنية من خلال التدريبات الرياضية والسباحة اليومية، فضلاً عن تنفيذ محاكاة واقعية لعمليات البحث والانتشال باستخدام دمى تحاكي جسم الإنسان؛ وذلك بهدف كسر حاجز الخوف لدى المتدربين، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتطوير قدراتهم على تنفيذ عمليات الإنقاذ وفقاً للإجراءات الفنية المعتمدة دولياً.

وتأتي هذه الخطوة في سياق خطة استراتيجية أوسع تهدف إلى تطوير منظومة الدفاع المدني السوري ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، خاصة في ظل تزايد حوادث الغرق المسجلة في الفترة الأخيرة في نهر الفرات والسدود والمسطحات المائية في المنطقة. ورغم التحذيرات المتكررة الصادرة عن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث للمواطنين بضرورة تجنب السباحة في هذه المواقع نظراً لخطورتها، إلا أن هذه التدريبات تظل ركيزة أساسية لضمان وجود فرق جاهزة ومؤهلة لتقديم خدمات الحماية وإنقاذ الأرواح بالسرعة والكفاءة المطلوبة في حالات الضرورة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *