عرض أردني لاستثمار مناجم فوسفات الصوانة بحمص بتقنيات حديثة

أعلنت وزارة الطاقة عن تلقي المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية عرضاً استثمارياً من شركة “أركان” الأردنية، يهدف إلى استثمار أحد بلوكات الفوسفات في مناجم الصوانة بريف محافظة حمص. ووفقاً للبيانات الرسمية، يرتكز هذا العرض على توظيف تقنيات تعدين انتقائي حديثة، من شأنها رفع جودة الخام المنتج وتعزيز قيمته الاقتصادية كجزء من الثروة الوطنية.
وأوضحت الوزارة أن التقنية المقترحة تتيح اختيار الطبقات الغنية بالفوسفات وعزل الطبقات الفقيرة بدقة، بما يضمن الحصول على خام عالي التركيز يطابق المواصفات العالمية. وتتضمن الخطة المرتبطة بهذا العرض استراتيجية تسويق عالمية طموحة تسعى لتعزيز حضور الفوسفات السوري في الأسواق الخارجية، مما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير هذا القطاع الحيوي. وفي الوقت الحالي، تعمل الجهات المعنية على إعداد مسودة عرض شاملة تشمل دراسة الجدوى الاقتصادية، وذلك تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي في الفترة المقبلة.
يأتي هذا التحرك في وقت يولي فيه قطاع الثروة المعدنية في سوريا أهمية كبرى، نظراً لما يمتلكه من احتياطات ضخمة وشهرة عالمية لجودته العالية. وكانت وزارة الطاقة قد اتخذت خطوات ملموسة لإحياء هذا القطاع، تمثلت في إعادة تشغيل معمل الفوسفات في مناجم الصوانة الشرقية بريف حمص في تشرين الثاني الماضي، وذلك بعد عمليات تأهيل مكثفة أعقبت توقفاً دام عشر سنوات، حيث تصل القدرة الإنتاجية للمعمل حالياً إلى 1.2 مليون طن سنوياً.
وتندرج هذه الجهود ضمن مساعي المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية لتنشيط قطاع التعدين، حيث سبق وأن وقعت المؤسسة في كانون الأول الماضي اتفاقية تعاون مع شركة “ترياق”، التابعة لمجموعة “ELIXIR GROUP” الصربية، لاستثمار وتصدير ما يقارب مليون ونصف المليون طن من الفوسفات خلال عام 2026. وتعكس هذه الخطوات التوجه نحو تعزيز الاستثمارات النوعية في المناطق الغنية بالثروات الباطنية، بما يخدم الاقتصاد السوري ويدعم عمليات التنمية وإعادة التأهيل في قطاع الطاقة والموارد المعدنية.
