محافظة إدلب تعيد تفعيل 157 وحدة إدارية لتعزيز التنمية والخدمات

محافظة إدلب تعيد تفعيل 157 وحدة إدارية لتعزيز التنمية والخدمات

أعلنت محافظة إدلب عن استكمال خطة متكاملة تهدف إلى إعادة تفعيل 157 وحدة إدارية موزعة على مختلف المدن والبلدات والقرى التابعة للمحافظة. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي المحافظة لإعادة بناء الإدارة المحلية وتعزيز قدرة المؤسسات على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، بعد فترة طويلة من توقف هذه المراكز عن أداء دورها الخدمي والتنموي.

وفي تصريح خاص، أكد محافظ إدلب محمد عبد الرحمن أن المحافظة وضعت ملف الإدارة المحلية على رأس أولوياتها منذ تحرير المناطق، معتبرة أن بناء الدولة يبدأ من تفعيل المؤسسات الأقرب للمواطن، حيث تقع على عاتق هذه الوحدات مسؤولية تنظيم الخدمات، معالجة الاحتياجات اليومية، وتحقيق التنمية المحلية.

وأوضح المحافظ أن عملية إعادة التفعيل شملت تحويل الوحدات الإدارية إلى مؤسسات متكاملة، حيث تم تجهيز الأبنية بالمستلزمات واللوجستيات والآليات اللازمة. كما تم التركيز على العنصر البشري من خلال إعادة نحو 1200 موظف إلى مواقع عملهم، وتأمين المصاريف التشغيلية لضمان استمرارية العمل دون تعثر. ولضمان كفاءة الأداء، شرعت المحافظة في تنفيذ دورات تدريبية وتأهيلية للكوادر البشرية، مع التركيز بشكل خاص على تقوية المكاتب الفنية لتمكينها من إعداد الدراسات والمخططات والإشراف الميداني على المشاريع وفق المعايير القانونية والفنية.

وعلى صعيد الصلاحيات، اتخذت المحافظة إجراءات إدارية ومالية لتمكين المجالس من ممارسة مهامها، بما في ذلك إعادة إيرادات البلديات إليها وفتح حسابات مصرفية لتسهيل حركتها المالية. ولتجاوز البيروقراطية المركزية، قدمت المحافظة منحاً مالية مباشرة للبلديات لتنفيذ أعمال صيانة فورية لشبكات الصرف الصحي والطرقات والخدمات الأساسية، مما يمنحها القدرة على الاستجابة السريعة لمطالب الأهالي.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أشار المحافظ إلى أن العمل جارٍ على قدم وساق، حيث تم الانتهاء من صيانة وترميم 90 مبنى للوحدات الإدارية وإدخالها في الخدمة، بينما يستمر العمل على ترميم 35 مبنى إضافياً، إلى جانب خطة استراتيجية لإعادة بناء 10 أبنية مدمرة بالكامل بعد رصد الاعتمادات المالية اللازمة.

وشدد المحافظ على أن الهدف النهائي هو الوصول بهذه الوحدات إلى مرحلة الاستقلالية المالية والإدارية، لتصبح فاعلة وقادرة على التخطيط والمساءلة، مؤكداً أن هذه الإجراءات تمثل انطلاقة حقيقية لمرحلة جديدة من الإعمار والتنمية وبناء مؤسسات الدولة السورية بفعالية وشفافية لخدمة المجتمع.