وزير المالية يبحث مع صندوق أبوظبي للتنمية ملف المديونية والتعاون التنموي

عقد وزير المالية، محمد يسر برنية، اجتماعاً عبر تقنية الاتصال المرئي “عن بُعد” مع فريق من إدارة صندوق أبوظبي للتنمية، في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل قنوات التواصل مع الشركاء التنمويين، وتأتي امتداداً للعلاقات الإيجابية المتنامية بين سوريا ودولة الإمارات العربية المتحدة. وأكدت وزارة المالية أن هذا الاجتماع يمثل بداية لمرحلة جديدة من العمل المشترك بعد انقطاع دام أكثر من 14 عاماً.
تركزت مباحثات الجانبين بشكل رئيسي على ملف المديونية، حيث تم الاتفاق على تفعيل اللجنة المالية والفنية المكلفة بمطابقة أرقام الدين. وأكد وزير المالية خلال الاجتماع حرص الحكومة السورية على الوفاء بالتزاماتها، مقدماً مبادرة تهدف إلى معالجة ملف المديونية بأسلوب ودي وبنّاء، بما يساهم في تجاوز العقبات وتحويل التحديات الاقتصادية الحالية إلى فرص استثمارية واعدة تدعم الاقتصاد السوري في مرحلة التعافي.
كما شملت المباحثات آفاق التعاون التنموي، حيث أبدى الطرفان تطلعهما إلى زيارة وفد من صندوق أبوظبي للتنمية إلى سوريا في وقت قريب. وتهدف هذه الزيارة المرتقبة إلى استكشاف سبل تنفيذ مشاريع تنموية حيوية، وتفعيل الاتفاقيات التي كانت متوقفة خلال الفترة الماضية، بما يعزز دور الصندوق في دعم جهود إعادة الإعمار ومسار التعافي الاقتصادي في البلاد.
ويُعد صندوق أبوظبي للتنمية مؤسسة تنموية حكومية إماراتية رائدة، تأسست عام 1971 بهدف دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية. ويقدم الصندوق دعمه عبر مجموعة من الأدوات المالية التي تشمل القروض الميسرة، والمنح، والاستثمارات، والمساعدات التنموية، مما يجعله شريكاً استراتيجياً في مشاريع البنية التحتية والقطاعات الحيوية التي تحتاجها سوريا في المرحلة الراهنة.
