هولندا تؤكد أهمية تعزيز العلاقات مع سوريا لدعم الاستقرار الإقليمي

أكد وزير التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي الهولندي سيورد سيوردسما أن تعزيز العلاقات مع سوريا يصب في خدمة المصالح المشتركة، ويعد ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، لا سيما في الملفات المرتبطة بقضايا الهجرة. وأوضح الوزير في تدوينة له اليوم الجمعة أن الدعم الذي تقدمه هولندا لسوريا يتركز بشكل محوري على المساعدات الإنسانية، وجهود إعادة الإعمار، بالإضافة إلى العمل على تهيئة الظروف المناسبة والمستدامة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم بشكل آمن.
وفي إطار تعزيز قنوات التعاون الثنائي، أعرب سيوردسما عن تطلعه إلى تكثيف العمل والتنسيق مع وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح، بما يخدم الأهداف المشتركة في مواجهة التحديات الراهنة. يأتي هذا التوجه في ظل حراك دبلوماسي سوري مكثف على الصعيد الدولي، حيث كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد التقى الأربعاء الماضي برئيس الوزراء الهولندي روب يتن في نيويورك، وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وبحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، لمناقشة سبل تعزيز التعاون.
وفي سياق متصل، نظمت البعثة الدائمة لسوريا لدى الأمم المتحدة ندوة دولية رفيعة المستوى حملت عنوان “الاستقرار الإقليمي والأمن والعودة المستدامة: حتمية سوريا بلا مخيمات”. وقد شهدت الندوة حضوراً دولياً واسعاً لممثلين عن منظمات أممية ودولية فاعلة، من بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR).
وشارك في الندوة من الجانب السوري وزير الطوارئ، ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي، ومدير إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية قتيبة قاديش. وناقش المشاركون خلال الندوة المقاربات الدولية اللازمة لدعم الاستقرار في سوريا، مؤكدين على ضرورة تضافر الجهود الدولية لإيجاد حلول جذرية تنهي معاناة النازحين وتدفع عجلة الاستقرار، بما يتماشى مع رؤية سوريا للمرحلة المقبلة في ظل التطورات الدبلوماسية الأخيرة على الساحة الدولية.
