وزير الاقتصاد السوري يبحث في باكو تعزيز التعاون التجاري والاستثماري

وزير الاقتصاد السوري يبحث في باكو تعزيز التعاون التجاري والاستثماري

وصل وزير الاقتصاد والصناعة السوري، نضال الشعار، على رأس وفد وزاري رفيع المستوى، إلى العاصمة الأذربيجانية باكو في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع أطر التعاون المشترك. وتأتي هذه الزيارة تلبيةً لدعوة للمشاركة في منتدى أذربيجان الدولي الثاني للاستثمار، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد الأذربيجانية ووكالة ترويج الصادرات والاستثمار “أذبرومو” يومي 25 و26 أيلول الجاري، تحت رعاية الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف.

وتعد هذه الزيارة خطوة جديدة في إطار جهود الحكومة السورية الرامية إلى توسيع الشراكات الاقتصادية الدولية وفتح أسواق جديدة للمنتجات السورية. وأوضح مدير الاتصال الحكومي في الوزارة، قاسم كامل، أن الزيارة تحمل أجندة مكثفة تتضمن لقاءات مع مسؤولين وصناع قرار في الحكومة الأذربيجانية، تتركز حول بحث آليات تسهيل حركة الصادرات، وتنشيط التبادل التجاري، وتوسيع مجالات التعاون الاستثماري بين البلدين. وأكد كامل أن الوزارة مستمرة في تقديم التسهيلات للقطاع الخاص السوري لتمكينه من الوصول إلى الأسواق الواعدة، وبناء شراكات اقتصادية مستدامة تعزز تنافسية المنتج المحلي وتدعم النمو الوطني.

ويحمل منتدى باكو هذا العام عنوان “استعادة الثقة في عالم مجزأ: جنوب القوقاز كركيزة للربط العالمي والاستقرار الاستثماري”، حيث يجمع نخبة من المستثمرين والقيادات الاقتصادية الدولية. وتناقش جلسات المنتدى قضايا حيوية تشمل الممر الأوسط، التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، البنية التحتية، المناطق الاقتصادية الحرة، والأعمال الزراعية، بالإضافة إلى الاستثمار في رأس المال البشري والسياحة، وهي مجالات تسعى سوريا من خلال مشاركتها إلى استكشاف فرص التعاون فيها.

وتأتي هذه الزيارة في ظل تطور ملحوظ في العلاقات السورية–الأذربيجانية، التي شهدت دفعة قوية بعد إعادة افتتاح السفارة الأذربيجانية في دمشق في شباط 2025. وتُوج هذا التقارب في آب من العام نفسه ببدء توريد الغاز الطبيعي الأذربيجاني إلى سوريا عبر تركيا، وهو ما يعكس الطابع الاستراتيجي للتعاون بين البلدين. كما تم الاتفاق مؤخراً على تشكيل مجلس الأعمال السوري–الأذربيجاني، الذي من المقرر أن يعمل كمنصة محورية تجمع رجال الأعمال والشركات من كلا البلدين، بهدف دفع عجلة الاستثمارات المشتركة وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة في المرحلة القادمة.