ضبط متورط بعمليات تخريب وسرقة خط النفط في طرطوس

تمكنت الجهات المعنية في محافظة طرطوس من إلقاء القبض على أحد الأشخاص الضالعين في عملية تخريب خط النفط المار عبر مقبرة طرطوس الجديدة، وذلك في إطار الجهود المستمرة لمكافحة السرقات والتعديات على المنشآت الحيوية في البلاد. وأكدت عدلية طرطوس في بيان صادر عنها اليوم الأحد، أن دائرة التحقيق لديها تتابع إجراءاتها القانونية لكشف كامل ملابسات الحادثة التي استهدفت خطاً استراتيجياً لنقل النفط، مشيرة إلى أن عمليات البحث والتحري لا تزال قائمة للقبض على بقية المتورطين الذين لا يزالون متوارين عن الأنظار.
ووفقاً للتحقيقات الأولية، اعترف المقبوض عليه بقيامه بمساعدة مجموعة من الأشخاص في تنفيذ هذه العملية غير القانونية، حيث لعب دور المنسق والمسهل لعمليات الدخول إلى موقع المقبرة. وتضمنت العملية حفر خنادق للوصول إلى أنابيب النفط، ومن ثم تركيب معدات تقنية وتوصيلات خاصة لسحب ونقل المادة المسروقة إلى صهاريج مخصصة لذلك، تمهيداً لتهريبها وبيعها في السوق السوداء.
وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من التعديات التي تتعرض لها خطوط الطاقة والبنى التحتية، وهو ما دفع الجهات المعنية لتكثيف حملاتها الميدانية مؤخراً. وتستهدف هذه الحملات ضبط المشتقات النفطية المهربة ومصادرتها، وملاحقة المتورطين في تداولها أو التعدي على خطوط النقل، حيث تنتشر هذه الممارسات في عدة مواقع عامة، مما يشكل تهديداً لأمن وسلامة البنى التحتية الوطنية.
وأكدت السلطات القضائية والأمنية في محافظة طرطوس التزامها باستكمال التحقيقات للوصول إلى كافة المتورطين في العملية، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم وفق القوانين المرعية. كما شددت على استمرار الإجراءات الأمنية في المواقع الاستراتيجية لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تضر بالاقتصاد الوطني وتؤثر على توفر المحروقات في السوق المحلية. تواصل الأجهزة الأمنية في طرطوس عمليات البحث والتقصي بناءً على المعلومات والاعترافات الأولية التي أدلى بها الموقوف، وذلك لضمان إلقاء القبض على باقي أعضاء الشبكة التي امتهنت سرقة النفط الخام من الأنابيب الممتدة ضمن النطاق الجغرافي للمحافظة، مؤكدة أن التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لا يزال قائماً لتعزيز حماية المنشآت النفطية ومنع أي محاولات للعبث بها في المستقبل.
