غرفة تجارة دمشق تبحث سبل تعزيز التبادل التجاري مع الصين

نظمت غرفة تجارة دمشق، يوم الأربعاء، ندوة حوارية تخصصية بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري-الصيني، وذلك في إطار الجهود الرامية لتعزيز آفاق التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين دمشق وبكين. وسلطت الندوة الضوء على سبل تطوير الشراكات بين قطاعي الأعمال في البلدين، والبحث في المعوقات التي تواجه التجار والشركات ووضع تصورات لتجاوزها.
وأكد رئيس غرفة تجارة دمشق، عصام الغريواتي، أن النقاشات تركزت على محورين أساسيين يعتبران ركيزة أساسية لتنشيط حركة التجارة البينية. المحور الأول تمثل في تسهيل إجراءات منح التأشيرات للتجار والصناعيين السوريين الراغبين في زيارة الصين، وهو مطلب حيوي يهدف إلى تعزيز التواصل المباشر بين رجال الأعمال من الطرفين. أما المحور الثاني، فقد تضمن بحث آليات تفعيل وتيسير التحويلات المالية والمصرفية بين سوريا والصين، باعتبارها عصب العمليات التجارية التي تسهم في تذليل الصعوبات التي تعترض حركة الاستيراد والتصدير.
من جانبه، استعرض رئيس مجلس الأعمال السوري-الصيني، فادي أحمد المحيميد، التحديات الحالية المتعلقة بملف التأشيرات، موضحاً أن الإجراءات تخضع للمعايير القنصلية المعمول بها. وأكد المحيميد أن المجلس يعتزم في المرحلة المقبلة -وفور استئناف عمليات منح التأشيرات- تقديم خدمات تقنية متطورة لضمان سلاسة الإجراءات، تشمل “تأكيد بيانات التجار والفعاليات الاقتصادية” وذلك بالتعاون الوثيق مع غرف التجارة السورية، مشدداً على أن هذه الخدمات ستكون متاحة لجميع الفعاليات التجارية دون اشتراط العضوية في المجلس، في خطوة تستهدف دعم القطاع التجاري ككل.
تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه المؤسسات الاقتصادية السورية إلى توسيع علاقاتها التجارية الخارجية وتنويع شراكاتها الاستراتيجية. وتعد غرفة تجارة دمشق، التي تأسست عام 1830 كواحدة من أعرق المؤسسات الاقتصادية في المنطقة، مرجعاً أساسياً لتقديم الخدمات الاستشارية والمعلوماتية، وتمثيل مصالح التجار والشركات، بالإضافة إلى دورها الفاعل في تقديم المقترحات التشريعية التي تخدم بيئة الأعمال السورية.
خلص اللقاء إلى أهمية استمرار التواصل بين الجانبين السوري والصيني لتطوير آليات عملية تضمن تجاوز التحديات الحالية، وفتح قنوات استثمارية جديدة تسهم في تنمية الاقتصاد المحلي وتعزيز حضور المنتجات والشركات السورية في الأسواق الصينية، مع تأكيد ضرورة وجود أطر قانونية ومصرفية واضحة تضمن استدامة التعاون بين البلدين في المستقبل.
