حملة طبية مجانية في الرقة لدعم مرضى القلب وتصلب الشرايين

حملة طبية مجانية في الرقة لدعم مرضى القلب وتصلب الشرايين

أطلقت مديرية الصحة في محافظة الرقة، بالتنسيق مع نقابة أطباء سوريا ومشفى الطب الحديث، وبشراكة استراتيجية مع الجمعية الطبية السورية الألمانية (سيغما) ومؤسسة الرواد للتعاون والتنمية، حملة طبية نوعية ومجانية تستهدف مرضى القلب وتصلب الشرايين الإكليلية. وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المبذولة لتخفيف الأعباء المادية عن المرضى الأكثر احتياجاً في المحافظة، وتقديم الرعاية الصحية التخصصية التي يتطلبها وضعهم الصحي.

وأكد مدير صحة الرقة، عبد الله الحمود، أن الحملة تهدف إلى تقديم خدمات طبية متكاملة تشمل إجراء القثطرة التشخيصية والعلاجية، بالإضافة إلى تركيب الدعامات والشبكات القلبية بشكل مجاني بالكامل. وأوضح الحمود أن هذه العمليات تجري حالياً بالتعاون مع القطاع الخاص في مشفى الطب الحديث، كخطوة تمهيدية واستباقية للافتتاح المرتقب لقسم القثطرة القلبية في المشفى الوطني بالرقة، بما يسهم في تعزيز البنية التحتية الطبية في المحافظة.

من جانبه، أشار الدكتور خميس أحمد العجاوي، اختصاصي القلبية في فريق مشفى الطب الحديث، إلى أن المبادرة تجسد شعار “البلد تنهض بأبنائها”، حيث تشهد مشاركة واسعة لنخبة من الأطباء السوريين من داخل المحافظة ومن المغتربين. ولفت العجاوي إلى اعتماد معايير طبية صارمة في فرز الحالات لضمان توجيه الدعم والموارد إلى الفئات الأكثر استحقاقاً.

وفي السياق ذاته، أوضح استشاري قثطرة القلب في جمعية “سيغما”، شريف الشريف، أن نجاح الحملة اعتمد على توفير كافة المستلزمات والمعدات الطبية الضرورية بالتعاون مع مؤسسة الرواد، مما مكن الكوادر الطبية المحلية من إجراء العمليات الجراحية وفق المعايير المطلوبة. ومن جانبه، أشار رئيس شعبة القلبية في المشفى الوطني، ثائر العليص، إلى أن الفرق الطبية تعمل بوتيرة مكثفة لإجراء حوالي ست عمليات قثطرة وتوسيع يومياً، مع الالتزام التام بالتعامل الفوري مع كافة الحالات الإسعافية الطارئة الناتجة عن احتشاء عضلة القلب التي تراجع المشفى خلال فترة الحملة.

وبحسب بيانات مديرية صحة الرقة، فقد استقبلت الحملة حتى الآن أكثر من 300 مريض لتقييم حالاتهم الصحية، مع خطة لإجراء ما بين 20 إلى 30 عملية توسيع شرايين وزرع دعامات على مدار أربعة أيام. وتمنح الحملة أولوية خاصة للمرضى الذين خضعوا سابقاً لعمليات قثطرة وتعذر عليهم استكمال علاجهم نظراً للظروف المادية الصعبة. ولاقت المبادرة صدى إيجابياً بين المواطنين المستفيدين الذين أكدوا أهميتها في توفير علاج نوعي يخفف عنهم الأعباء المالية الباهظة. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لسلسلة من المبادرات الصحية التي تشهدها الرقة لدعم المرضى وتحسين مستوى الخدمات الطبية في المنطقة.