تصاعد وتيرة الإصابات بالحصبة في الولايات المتحدة

أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة عن ارتفاع كبير في أعداد الإصابات بمرض الحصبة منذ مطلع العام الجاري، حيث سجلت البلاد 4588 إصابة، مقارنة بـ 2289 إصابة مؤكدة خلال عام 2025. وتُشير هذه الأرقام إلى اتساع نطاق انتشار المرض وتزايد مخاطره على مستوى البلاد.
ووفقاً لبيانات حديثة نقلتها صحيفة ذا هيل، فقد امتدت الإصابات لتشمل 47 ولاية قضائية، مع رصد 42 بؤرة تفشٍّ جديدة. وعلى صعيد الوفيات، سجلت البيانات وفاة ثلاث حالات منذ بداية العام، في حين تبرز ولاية بنسلفانيا كأكثر المناطق تأثراً، حيث أبلغت عن خمس وفيات مؤكدة، إضافة إلى حالة سادسة لا تزال قيد التحقيق. وبلغ إجمالي الإصابات في الولاية ذاتها 1338 حالة موزعة على 44 مقاطعة، وهو ما يعادل قرابة 30 بالمئة من إجمالي الإصابات المسجلة على المستوى الوطني.
وتكشف الإحصائيات الصحية أن شريحة الأطفال والشباب هي الأكثر تضرراً، إذ سُجلت 59 بالمئة من الإصابات بين أشخاص تبلغ أعمارهم 19 عاماً أو أقل. كما تسلط البيانات الضوء على دور معدلات التلقيح في هذا التفشي، حيث تبين أن 96 بالمئة من المصابين إما لم يتلقوا اللقاح أو أن حالة تطعيمهم غير معروفة.
وتشير التقديرات الرسمية إلى تسجيل نحو 7000 إصابة منذ بداية عام 2025، بينما يرجح خبراء في الأمراض المعدية أن تكون الأرقام الحقيقية أكبر من ذلك نتيجة عدم الإبلاغ عن بعض الحالات. وفي سياق متصل، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التاسع من الشهر الجاري عن تأسيس مركز جديد لأبحاث سلامة اللقاحات، تحت إشراف وزير الصحة روبرت كينيدي الابن، بهدف دراسة الآثار الجانبية النادرة المرتبطة بالتطعيم.
يأتي هذا الإعلان في وقت لا تزال فيه السلطات الصحية في ولاية بنسلفانيا تتابع تداعيات تفشي المرض، بعد أن كانت قد أعلنت في أيلول الماضي عن تسجيل وفاة رابعة مرتبطة بالحصبة، في مشهد يعكس التحديات الصحية التي تواجهها الولايات المتحدة في التعامل مع واحد من أكثر الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.
