مشفى الحراك الوطني في درعا يقدم خدماته لأكثر من 6 آلاف مراجع شهرياً

يستمر مشفى الحراك الوطني في ريف محافظة درعا في أداء دوره الحيوي كمركز طبي رئيسي يخدم أهالي مدينة الحراك ونحو 15 قرية وبلدة محيطة بها، حيث يستقبل المشفى شهرياً أكثر من 6 آلاف مراجع ضمن مختلف التخصصات الطبية، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الرعاية الصحية في المنطقة.
وفي تصريح لمدير المشفى، الدكتور علي الحريري، أشار إلى أن المراجعين يستفيدون من خدمات أقسام الإسعاف، والعيادات الخارجية، وأقسام الاستشفاء. وأكد الحريري على أهمية المرحلة القادمة التي تتطلب رفد المشفى بكوادر تمريضية وفنية إضافية، وتأمين المزيد من الأطباء الاختصاصيين، إضافة إلى العمل على تفعيل قسم الأطفال وتشغيل شبكة الأوكسجين الخاصة به، لضمان استجابة أفضل للحالات المرضية المتنوعة.
من جانبه، استعرض اختصاصي الجراحة العظمية، الدكتور أحمد الغزالي، الواقع الجراحي في المشفى، موضحاً أن الكوادر الطبية تجري عمليات جراحية متنوعة تتراوح بين العمليات الصغرى، مثل علاج الإصبع القافز، والعمليات الجراحية المعقدة كتركيب المفاصل وجراحات الحوض. وأشار الغزالي إلى إجراء أكثر من 250 عملية جراحية خلال الأشهر الأربعة الماضية، مؤكداً على ضرورة فصل العمليات العظمية عن الجراحية العامة كخطوة وقائية للحد من انتقال العدوى.
ويوفر المشفى أيضاً خدمات التحاليل المخبرية والتصوير الشعاعي، مما يسهم بشكل كبير في تخفيف أعباء السفر والنفقات المالية عن المرضى الذين كانوا يضطرون للتوجه إلى دمشق لإجراء العمليات الكبرى. ومع ذلك، تشير الإدارة إلى الحاجة لتوسيع صالة الجراحة لاستيعاب ضغط المراجعين المتزايد.
وعلى صعيد تجربة المراجعين، أشاد المواطن خالد موسى التركماني بمستوى الخدمات المجانية المقدمة في المشفى، لكنه لفت في الوقت ذاته إلى بعض الصعوبات اللوجستية التي تعيق سير العمل، ومن أبرزها غياب المصعد الكهربائي. ويشكل هذا النقص عبئاً إضافياً على مرضى غسيل الكلى وذوي الإعاقة، بالإضافة إلى المرضى الذين يواجهون صعوبة في الحركة بعد تلقي العلاج.
ويكتسب مشفى الحراك الوطني أهميته الاستراتيجية من موقعه الجغرافي المتوسط بين عدد من القرى والبلدات ذات الكثافة السكانية في الريف الشرقي لدرعا، حيث يشكل ركيزة أساسية في المنظومة الصحية المحلية، مما يجعل تطوير مرافقه ورفده بالكوادر حاجة ملحة لاستمرارية تقديم الخدمات بكفاءة عالية.
