حماة: دخول مخبز آلي جديد في اللطامنة حيز التشغيل التجريبي
في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الخدمات الأساسية وتأمين الاحتياجات الغذائية للأهالي العائدين إلى مناطقهم، بدأت مدينة اللطامنة في ريف حماة الشمالي الغربي تشغيل فرن آلي جديد ضمن خطة توسيع نطاق الخدمات العامة في المنطقة. ويأتي هذا المشروع ثمرة تعاون مشترك يهدف إلى معالجة النقص في مادة الخبز التي تعد الركيزة الأساسية للغذاء اليومي للسكان.
ووفقاً للمسؤولين المحليين، تبلغ الطاقة الإنتاجية للفرن الجديد 3500 كغ يومياً، بمعدل يصل إلى 600 كغ في الساعة الواحدة. ويأتي هذا المرفق كبديل متطور للمخبز القديم الذي كانت طاقته الإنتاجية لا تتجاوز 3000 كغ يومياً، وهو ما كان يفرض ضغوطاً كبيرة على الأهالي ويضطرهم للبحث عن بدائل في البلدات المجاورة لتأمين الخبز، مما شكل عبئاً إضافياً على السكان في ظل ظروف الحياة الصعبة.
وقد تم تزويد المخبز الجديد بخط إنتاج متكامل، بالإضافة إلى مولدات كهربائية مستقلة لضمان استمرارية العمل وتجاوز انقطاعات التيار الكهربائي التي قد تعيق الإنتاج. وتخضع المنشأة حالياً لمرحلة تشغيل تجريبي دقيقة، يتم خلالها معايرة كافة المعدات التقنية والتحقق من جودة الإنتاج ومعالجة أي عيوب فنية قد تظهر قبل التسليم النهائي.
ومن المقرر أن يتم إلحاق المخبز بعد انتهاء مرحلة التقييم الفني بإشراف فرع المؤسسة السورية للمخابز في محافظة حماة، لضمان استدامة العمل وتوزيع الإنتاج وفق المعايير المعتمدة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه السلطات المحلية بالتعاون مع المنظمات الإنسانية والشركاء الدوليين إلى تعزيز البنية التحتية للمناطق التي تشهد عودة للأهالي، حيث يعد تأمين المخابز من أولويات دعم الاستقرار المجتمعي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من الجهود المبذولة في محافظة حماة لتحديث قطاع المخابز وتوسيع قدراته الإنتاجية. فقد شهدت الفترة الأخيرة الانتهاء من أعمال إعادة تأهيل وصيانة واسعة النطاق لمرافق حيوية أخرى في المنطقة، منها المخبز الثاني في مدينة حماة الذي تم وضعه في الخدمة مؤخراً بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، مما يعكس توجهاً عاماً لتأمين سبل العيش الأساسية للمواطنين في المناطق المحررة والمستقرة.
ومن المتوقع أن يؤدي دخول المخبز الجديد حيز الخدمة الفعلية إلى إنهاء معاناة الأهالي في مدينة اللطامنة والمناطق المحيطة بها، وتخفيف الضغط عن المخابز في المدن المجاورة، بما يساهم في تحقيق استقرار أكبر في الأمن الغذائي للمنطقة، وتسهيل عملية إعادة الإعمار والخدمات في ريف حماة الذي يولي أهمية كبرى لعودة السكان وتأمين مستلزماتهم المعيشية الأساسية.
