تحذيرات من موجة حر تضرب سوريا وإرشادات طبية لتجنب الإجهاد الحراري

تحذيرات من موجة حر تضرب سوريا وإرشادات طبية لتجنب الإجهاد الحراري

مع اقتراب كتلة هوائية حارة من الأراضي السورية اعتباراً من يوم الثلاثاء 11 آب، تفرض درجات الحرارة المرتفعة تحديات صحية إضافية على المواطنين، لا سيما في المناطق الداخلية والشرقية والجزيرة، حيث من المتوقع أن تتجاوز المعدلات بنحو 2 إلى 4 درجات مئوية.

وفي هذا السياق، أكد اختصاصي أمراض القلب والأوعية الدموية الدكتور حسام الدين حاج فارس، أهمية اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحد من مخاطر الإجهاد الحراري، الذي ينجم عن فقدان الجسم لكميات كبيرة من السوائل والأملاح بسبب التعرق الشديد. وأشار الدكتور فارس إلى الفرق الجوهري بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس، حيث تتميز الأخيرة بارتفاع حاد في حرارة الجسم قد يتجاوز 40 درجة مئوية، مع اضطراب في الوعي، مما يتطلب تدخلات إسعافية فورية، في حين يرافق الإجهاد الحراري أعراض مثل الدوخة والإرهاق.

وشدد الدكتور فارس على ضرورة نقل المصاب بالإجهاد الحراري إلى بيئة باردة ومظللة مع تخفيف الملابس وتبريد الجسم، مع التحذير من تقديم السوائل للمصابين إذا كانوا فاقدي الوعي، أو الاعتماد على الأدوية الخافضة للحرارة دون استشارة طبية. ومن جانبه، أوضح طبيب الأطفال الدكتور حمزة أحمد أن الأطفال أكثر عرضة لتأثيرات الحرارة نظراً لحساسية أجسامهم وقدرتها المحدودة على تنظيم الحرارة مقارنة بالبالغين. ونصح بضرورة حمايتهم من التعرض المباشر لأشعة الشمس في ساعات الذروة، والاعتماد على الملابس القطنية ذات الألوان الفاتحة، وضمان تهوية الأماكن التي يتواجدون فيها بشكل جيد.

من جهتها، قدمت اختصاصية التغذية الدكتورة رشا أبو خير نصائح جوهرية حول أهمية الترطيب المستمر، مشددة على ضرورة شرب الماء بانتظام وعدم انتظار الشعور بالعطش. وأشارت إلى أهمية تناول الفواكه والخضار الغنية بالسوائل واللبن، مع تجنب الأطعمة المالحة والدسمة والمشروبات السكرية الجاهزة. ولفتت إلى ضرورة إيلاء اهتمام خاص لكبار السن، لا سيما الذين يعانون من أمراض مزمنة كالسكر والضغط وأمراض القلب، حيث يقل شعورهم بالعطش مع تقدم العمر، مما يستوجب مراقبة حالتهم الصحية واستشارة الطبيب بشأن كميات السوائل والأملاح المناسبة لحالتهم.

تأتي هذه التحذيرات في ظل تنبيهات وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية من التداعيات الصحية المتوقعة لهذه الموجة الحارة، داعية المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر واتباع الإرشادات الوقائية للحفاظ على السلامة العامة والحد من تدهور الحالة الصحية للمتأثرين بالطقس الحار.