سوريا: 528 ألف هكتار من الأراضي الحراجية وإجراءات لتعزيز حمايتها

سوريا: 528 ألف هكتار من الأراضي الحراجية وإجراءات لتعزيز حمايتها

كشفت مديرية الحراج في وزارة الزراعة السورية عن تقديراتها للمساحة الإجمالية للأراضي الحراجية والغابات في البلاد، والتي تبلغ نحو 527,848 هكتاراً. وتشكل هذه المساحة حوالي 2.7 بالمئة من إجمالي مساحة سوريا، حيث تتوزع بين 232,840 هكتاراً من الغابات الطبيعية، و295,008 هكتارات من مواقع التحريج الاصطناعي.

وأوضح مدير مديرية الحراج، مثنى الكاطع، أن الغطاء الحراجي يواجه تحديات متزايدة تؤدي إلى تراجعه، وفي مقدمتها التغيرات المناخية، وانخفاض معدلات الهطول المطري، وحالات الجفاف، بالإضافة إلى التعديات والممارسات غير الرشيدة. وتتصدر أشجار السنديان (البلوط) الأنواع الحراجية عريضة الأوراق، حيث تشكل 58 بالمئة من الغطاء الحراجي، تليها الصنوبريات بنسبة 28 بالمئة، والتي تشمل الصنوبر الثمري، والصنوبر البروتي، والعرعر. كما يضم الغطاء الحراجي أنواعاً أخرى مثل البطم، والكينا، والخرنوب، والأرز اللبناني، والشوح، والدردار، وتتركز أكبر المساحات الحراجية في محافظات اللاذقية، وطرطوس، وحمص، وحماة، وإدلب، مع وجود مواقع متفرقة في ريف دمشق والمناطق الجنوبية والشمالية الشرقية.

وفي سياق تعزيز حماية هذه الثروة الوطنية، أكدت الوزارة تبني خطط سنوية لصيانة وتأهيل الطرق الحراجية وشق خطوط نار جديدة. وتهدف هذه الخطوات إلى تسهيل وصول فرق الإطفاء والآليات الثقيلة إلى مواقع الحرائق، وتمكين الضابطة الحراجية من مراقبة المناطق ومكافحة التعديات. وتتضمن خطة العمل لعامي 2026 و2027 صيانة أكثر من 3 آلاف كيلومتر من الطرق وخطوط النار، مع توسيع شبكات الحماية وفقاً لطبيعة وتضاريس المواقع.

كما تعمل الوزارة على تحديث منظومة إطفاء الحرائق من خلال زيادة نقاط المراقبة، وتفعيل مخافر الحراج، وتجهيز صهاريج الإطفاء والفرق الميدانية للتدخل السريع. وتتضمن الإجراءات الوقائية أيضاً إغلاق الطرق الحراجية في المناطق الحساسة خلال فترات الخطر، وتنظيم الرعي وفق الحمولة الرعوية، وتنفيذ أعمال التربية الغابية للحد من تراكم الوقود الحيوي، إلى جانب حملات التوعية المجتمعية. ولضمان الرقابة الفعالة، يتم تطبيق قانون الحراج وتشديد العقوبات على مخالفات القطع والاتجار غير المشروع بالأخشاب، مع الاستعانة بتقنيات الاستشعار عن بعد ومنصة “FIRMO” لرصد الحرائق.

تأتي هذه الجهود في ظل تعرض العديد من المناطق الحراجية في السنوات الماضية، لا سيما في صيف عام 2025، لحرائق واسعة ألحقت أضراراً بالغطاء النباتي والتنوع الحيوي، مما دفع الجهات المعنية إلى تكثيف خطط الاستجابة وإعادة التأهيل للحفاظ على التوازن البيئي للغابات السورية.