اتحاد الحرفيين في سوريا يطلق مبادرات لدعم الحرفيين العائدين

اتحاد الحرفيين في سوريا يطلق مبادرات لدعم الحرفيين العائدين

كشف الاتحاد العام للحرفيين في سوريا عن حزمة من البرامج والخدمات الجديدة الرامية إلى دعم الحرفيين، لا سيما أولئك الذين عادوا إلى البلاد بعد سنوات من التهجير، وذلك في إطار جهود وطنية تهدف إلى استعادة النشاط المهني والحفاظ على المهن التقليدية والتراثية. وأوضح محمد خالد التركماني، رئيس اتحاد الحرفيين في دمشق وريفها والقنيطرة، أن قطاع الحرف في سوريا واجه تحديات جسيمة خلال السنوات الماضية، شملت دمار الورشات، وفقدان أماكن العمل، وتراجع السيولة المالية، فضلاً عن الفجوات التي طرأت على مستويات الخبرة والتدريب نتيجة توقف الحرفيين عن ممارسة مهنهم.

وفي سبيل تذليل العقبات أمام العائدين، يعمل الاتحاد على توفير حلول تمويلية مبتكرة بالتعاون مع مصارف إسلامية، حيث تتيح هذه التسهيلات الحصول على قروض وفق صيغ متوافقة مع الشريعة الإسلامية، معتمدين في ذلك على “الشهادة الحرفية” كضمانة كافية دون الحاجة إلى ضمانات عقارية أو عينية معقدة، وهو ما يمثل دفعة قوية للحرفيين الذين يفتقرون لرأس المال اللازم لإعادة افتتاح ورشاتهم.

وضمن رؤيته الاستراتيجية لمرحلة إعادة البناء، شرع الاتحاد في إنشاء مراكز تدريب مهني متخصصة تهدف إلى رفع سوية الخبرات الحرفية، وتعويض النقص الذي خلفته سنوات الأزمة في المهارات التقنية، مع التركيز على مواكبة التطورات الحديثة في مختلف مجالات الإنتاج. كما أقدم الاتحاد على اتخاذ خطوات إجرائية تضمنت تبسيط معاملات الانتساب وتخفيض الرسوم للحرفيين العائدين، إلى جانب التنسيق مع الجهات المعنية لمعالجة التكليفات الضريبية المترتبة على الورشات التي كانت متوقفة أو مدمرة.

وفيما يخص الحرف التراثية المهددة بالاندثار، مثل نفخ الزجاج، وتطعيم الخشب، وصناعة النحاسيات والجلود اليدوية، أكد التركماني أن الاتحاد يولي أهمية قصوى لإحياء هذه المهن، حيث قام بإنشاء فرن زجاجي خاص ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي، ويعمل على تنظيم دورات تدريبية متخصصة وإجراء إحصاء شامل للحرف المهددة لحمايتها. ويسعى الاتحاد إلى تنشيط سوق الحرف التقليدية في العاصمة دمشق ليكون وجهة رئيسية لعرض وتسويق المنتجات الحرفية ومزاراً لمحبي التراث، مؤكداً أن أبواب الاتحاد مفتوحة لتقديم كافة أشكال الدعم والشراكات المهنية التي تمكّن الحرفيين من استئناف نشاطهم والمساهمة الفاعلة في الاقتصاد الوطني.