انطلاق مشاورات وطنية في حلب لوضع أسس قانون شؤون المفقودين

انطلاق مشاورات وطنية في حلب لوضع أسس قانون شؤون المفقودين

شهدت مدينة حلب، يوم الإثنين، انطلاق أولى جلسات المشاورات الوطنية المخصصة لمناقشة المبادئ الحاكمة لقانون شؤون المفقودين والمختفين قسراً. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الهيئة الوطنية للمفقودين لبلورة إطار قانوني وطني شامل يستجيب لتطلعات عائلات المفقودين ويضمن حقوقهم.

وشارك في الجلسة الافتتاحية للمشاورات مجموعة من عائلات المفقودين، إلى جانب ممثلين عن منظمات المجتمع المدني وخبراء ومختصين قانونيين. وتهدف هذه العملية التشاورية إلى وضع أسس قانونية متينة تستند إلى مبادئ العدالة واحترام الكرامة الإنسانية، وتكفل الحق الأصيل في معرفة الحقيقة، وهو ما يعكس الأولوية التي توليها الهيئة لهذه القضية الإنسانية والاجتماعية.

وأكدت الهيئة الوطنية للمفقودين، عبر منصاتها الرسمية، أن اعتماد هذا المسار التشاوري ينبع من قناعة راسخة بأن إشراك العائلات والمتأثرين بشكل مباشر بهذه القضية يعد ركيزة أساسية لبناء تشريع قانوني وطني يتميز بالشمولية والاستدامة. ومن خلال هذه النقاشات، تسعى الهيئة إلى الاستفادة من الخبرات الميدانية والآراء التخصصية لضمان أن القانون المرتقب سيكون قادراً على تلبية المعايير المطلوبة ومعالجة الجوانب الإنسانية المتعلقة بملف المفقودين والمختفين قسراً.

ويشكل هذا المسار جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى إشراك كافة الجهات المعنية في عملية صنع القرار القانوني المتعلق بهذه القضية الحساسة، لضمان مواءمة التشريعات الوطنية مع الحقوق المشروعة لعائلات الضحايا، بما يساهم في إرساء دعائم العدالة. وتأتي جلسات حلب كخطوة أولى في سلسلة من المشاورات الوطنية المخطط لها، والتي تهدف إلى جمع الرؤى والمقترحات قبل صياغة المسودة النهائية للقانون، مما يؤكد على النهج التشاركي في صياغة التشريعات المتعلقة بملفات وطنية بالغة الأهمية. ومن المتوقع أن تسهم نتائج هذه المشاورات في تذليل العقبات القانونية وتوفير غطاء تشريعي ينظم شؤون المفقودين بطريقة تحفظ حقوقهم وتوفر الإجابات المنتظرة لعائلاتهم، وذلك عبر تكامل أدوار الخبراء القانونيين والمجتمع المدني مع الجهات الرسمية المعنية.