افتتاح مسجد التكية السليمانية في دمشق بعد 15 عاماً من الترميم

شهدت العاصمة دمشق اليوم السبت افتتاح مسجد التكية السليمانية، وذلك بعد انتهاء أعمال الترميم والتأهيل التي استمرت لفترة طويلة، حيث كان المسجد مغلقاً أمام المصلين والزوار منذ 15 عاماً.
وجرت مراسم الافتتاح بحضور وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري، إلى جانب عدد من الوزراء المعنيين، بمن فيهم وزراء المالية والثقافة والسياحة، بالإضافة إلى محافظ دمشق ونخبة من أعضاء مجلس الإفتاء الأعلى، مما يعكس الأهمية التي توليها مؤسسات الدولة السورية لهذا المعلم التراثي والديني البارز.
ويأتي إعادة افتتاح المسجد في إطار خطة واسعة تشرف عليها وزارة الأوقاف السورية، تهدف إلى إحياء المعالم الدينية والأثرية والتراثية في مدينة دمشق. وتكتسب هذه الجهود أهميتها من كونها تساهم في الحفاظ على الهوية الحضارية والمعمارية للعاصمة السورية، وضمان استمرارية هذه المعالم كجزء حيوي من النسيج الاجتماعي والثقافي في البلاد.
يُذكر أن التكية السليمانية تُعد واحدة من أبرز الشواهد المعمارية في دمشق، وتعود بأسلوبها البنائي إلى الحقبة العثمانية، حيث كانت تخدم الحجاج والمسافرين والفقراء عبر تاريخها الطويل. وتأتي عملية الترميم لتعيد للمسجد بريقه المعماري، مما يعزز من مكانة دمشق كوجهة ثقافية ودينية ذات عمق تاريخي، ويؤكد على التوجه الحكومي نحو العناية بالمرافق الدينية والخدمية العامة.
وقد شهدت الفترة الماضية تنسيقاً بين مختلف الجهات المعنية، بما فيها وزارتي الثقافة والسياحة، لضمان تنفيذ أعمال الترميم وفق معايير دقيقة تحافظ على القيمة الأثرية للمبنى، مع تلبية متطلبات استخدامه كمسجد للعبادة. ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في إتاحة الفرصة مجدداً للزوار والمصلين للاطلاع على هذا الإرث المعماري في قلب دمشق التاريخي.
