التأمينات الاجتماعية تسجل أكثر من 137 ألف عامل جديد منذ التحرير

التأمينات الاجتماعية تسجل أكثر من 137 ألف عامل جديد منذ التحرير

شهدت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في سوريا نشاطاً ملحوظاً في توسيع مظلة الحماية التأمينية، وذلك منذ التحرير في كانون الأول 2024 وحتى أيلول الماضي. ووفقاً للبيانات الصادرة عن مدير المؤسسة، حسن خطيب، فقد بلغ عدد العاملين الجدد المسجلين في سجلات المؤسسة 137465 عاملاً، إلى جانب تسجيل 16825 منشأة جديدة دخلت حديثاً ضمن المظلة التأمينية.

وتأتي هذه الأرقام في إطار استراتيجية المؤسسة التي تهدف إلى تعزيز تطبيق أحكام القانون ومعالجة ظاهرة التهرب التأميني، التي كانت تشكل تحدياً أمام حفظ حقوق العمال. وأوضح خطيب في تصريح خاص أن المؤسسة كثفت جهودها الرقابية والميدانية، حيث نفذت خلال الفترة ذاتها 10307 زيارات تفتيشية استهدفت مختلف المنشآت لضمان التزامها بالأنظمة التأمينية، كما أصدرت 59218 قراراً تتعلق بالحجز ورفع الحجز كإجراءات قانونية لمتابعة الالتزامات المالية وضمان سير العمل وفق القانون.

وفي سياق متصل، اتخذت المؤسسة خطوات عملية لمعالجة ملف التهرب التأميني عبر تفعيل قنوات الحوار المباشر مع أصحاب العمل والعمال من خلال عقد لقاءات وندوات حوارية، تهدف إلى تبسيط الإجراءات وإزالة العقبات الإدارية التي قد تعيق التسجيل. كما أكد خطيب على اتخاذ إجراءات صارمة لمكافحة مكامن الفساد التي كانت تؤدي سابقاً إلى ضياع حقوق العمال وتؤثر على كفاءة المؤسسة.

وأشار مدير المؤسسة إلى أن تكثيف الزيارات التفتيشية قد انعكس إيجاباً على توسيع قاعدة المشتركين، وهو ما يسهم في حفظ حقوق أطراف العملية الإنتاجية، ويحقق توازناً بين حقوقهم وواجباتهم. كما أكد أن هذه الإجراءات تساهم في تعزيز إيرادات المؤسسة، مما يرفع قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه المتقاعدين والمستفيدين، فضلاً عن دور ذلك في تحسين بيئة العمل العامة ورفع مستوى الإنتاجية ودعم النشاط الاقتصادي في البلاد.

من جانب آخر، كشف خطيب عن وجود مساعٍ حثيثة لتعديل قانون التأمينات الاجتماعية، حيث تتضمن التعديلات المقترحة وضع ضوابط أكثر فعالية للحد من التهرب التأميني، وتحديد أهداف واضحة للقانون لزيادة مرونته ووضوحه. وتهدف هذه التعديلات إلى تحقيق توازن دقيق بين مصالح المؤسسة والمتقاعدين وأصحاب العمل، بالإضافة إلى ضمان انسجام التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صدقت عليها سوريا، لضمان توافق النظام التأميني الوطني مع المعايير المطلوبة.

وتعد المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الجهة المسؤولة عن تطبيق نظام التأمينات الاجتماعية للعاملين في القطاعين العام والخاص، حيث تشمل خدماتها ومنافعها تعويضات التقاعد، العجز، إصابات العمل، وغيرها من الحقوق التأمينية الأساسية للمشتركين.