انطلاق منتدى الدراسات السورية المعاصرة بدمشق لمناقشة مستقبل البلاد

انطلاق منتدى الدراسات السورية المعاصرة بدمشق لمناقشة مستقبل البلاد

شهدت العاصمة السورية دمشق، اليوم السبت، انطلاق أعمال الدورة السادسة للمنتدى السنوي للدراسات السورية المعاصرة، الذي ينظمه المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة. وأقيمت الفعالية في فندق البوابات السبع بحضور عدد من أعضاء مجلس الشعب السوري، مما يعكس الأهمية المؤسساتية التي تحظى بها نقاشات المنتدى في المرحلة الراهنة.

ويركز المنتدى في دورته الحالية على مجموعة من القضايا الجوهرية التي تتقاطع مع مستقبل الدولة السورية، حيث تتضمن الأجندة سلسلة من الجلسات العلمية والمحاضرات المتخصصة التي تتناول ملفات حيوية، أبرزها مسارات الانتقال السياسي والدستوري، إلى جانب آليات إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز كفاءتها من خلال الحوكمة والإصلاح الإداري.

كما يخصص المنتدى حيزاً واسعاً لمناقشة التحديات الاقتصادية، مع التركيز على استراتيجيات التعافي الاقتصادي وخطط إعادة الإعمار الشاملة، وهي ملفات تعد من أولويات المرحلة القادمة لدعم الاستقرار التنموي في البلاد. ولم تغب القضايا الإنسانية والاجتماعية عن طاولات النقاش، إذ يتم بحث ملف عودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم، إضافة إلى دور المجتمع المدني والمرأة السورية في صياغة ملامح المستقبل.

ومن الجوانب الفكرية والتوثيقية للمنتدى، يتناول المشاركون موضوعات العدالة الانتقالية والذاكرة الجمعية، بهدف تقديم رؤى علمية تساهم في تعزيز التماسك المجتمعي. كما شهد برنامج المنتدى الإعلان عن إطلاق مؤشر المركز العربي السوري، والذي من المتوقع أن يشكل أداة تحليلية هامة لرصد المتغيرات السورية.

تأتي هذه الدورة في سياق استمرار الجهود البحثية والأكاديمية التي تسعى لتقديم قراءات واقعية للمشهد السوري المعقد، ومحاولة بناء أرضية مشتركة بين مختلف الفاعلين والمؤسسات لمواجهة تداعيات المرحلة السابقة ورسم ملامح السياسات الوطنية المستقبلية.