استنفار حكومي في الرقة لمواجهة تداعيات السيول والأضرار الميدانية

شهدت محافظة الرقة استنفاراً واسعاً من قبل الجهات الحكومية والخدمية لمواجهة تداعيات العاصفة المطرية التي ضربت المنطقة، حيث نفذت فرق الدفاع المدني أكثر من 110 عمليات استجابة ميدانية في مدينتي الرقة والطبقة خلال الساعات الماضية.
وأكد مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في الرقة، رامي السلوم، أن العاصفة تسببت في فيضانات غمرت نحو 110 منازل وأدت إلى نزوح قرابة 375 عائلة من مخيمات متضررة، منها مخيمات المقص واليوناني وسهلة البنات، نتيجة تهالك البنية التحتية وعدم قدرة شبكات الصرف الصحي على استيعاب كميات الأمطار الكبيرة.
وأوضح السلوم أن فرق الدفاع المدني عملت بشكل مكثف على شفط المياه وفتح قنوات التصريف والطرقات، بالإضافة إلى سحب آليات عالقة والتعامل مع حوادث سير وحرائق نتجت عن العاصفة، مشيراً إلى أن فرق الإنقاذ نجحت في إخراج ثلاث نساء وأربعة أطفال حاصرتهم المياه في مواقع متفرقة.
وعلى صعيد البنية التحتية، تسببت السيول بأضرار جسيمة طالت شبكة الطرق والجسور، حيث انهار جسر السلماني على طريق الرقة – حلب، كما تضررت جسور أخرى مثل كسرة سرور والقنطرة، بينما تعذر الوصول إلى مدينة معدان بسبب انقطاع الطرقات المؤدية إليها، وهو ما دفع الجهات الخدمية إلى تكثيف جهودها لفتح الطرق الحيوية لضمان وصول المساعدات والحركة المرورية.
من جانبه، أعلن مدير مشفى الطبقة الوطني، الدكتور عبد القادر القولي، رفع جاهزية الكوادر الطبية والإسعافية في المشفى لاستقبال الإصابات، مشيراً إلى أن المشفى استقبل سيدتين جرفتهما السيول حيث تلقيتا الإسعافات اللازمة، في حين سُجلت حالة وفاة واحدة نُقلت إلى الطبابة الشرعية في حلب. كما أكدت البلديات في مدينتي الطبقة والسبخة استنفار كامل كوادرها وآلياتها للتعامل مع تجمعات المياه وتخفيف الأضرار رغم محدودية الإمكانات المتاحة.
تأتي هذه العاصفة ضمن موجة هطولات مطرية رعدية شملت محافظات سورية عدة، بما في ذلك الحسكة ودير الزور وأجزاء من ريف حمص وحماة وحلب، مما أدى إلى جريان الأودية وقطع طرقات رئيسة. وشددت الجهات المعنية على الأهالي بضرورة الالتزام بالتعليمات الرسمية وعدم تداول الشائعات لضمان سلامتهم، مع استمرار ورشات العمل في محاولة لإزالة آثار السيول وإصلاح ما دمرته في البنية التحتية للمحافظة.
