بعثة سوريا لدى الأمم المتحدة تنظم ندوة حول رؤية “سوريا بلا مخيمات”

بعثة سوريا لدى الأمم المتحدة تنظم ندوة حول رؤية “سوريا بلا مخيمات”

نظمت البعثة الدائمة للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة، يوم الأربعاء، ندوة رفيعة المستوى تحت عنوان “الاستقرار الإقليمي والأمن والعودة المستدامة: حتمية سوريا بلا مخيمات”. تأتي هذه الفعالية في إطار الجهود الدبلوماسية السورية الرامية إلى طرح رؤية وطنية تهدف إلى إنهاء حالة النزوح وتأمين عودة مستدامة للمواطنين السوريين إلى مناطقهم الأصلية.

وشهدت الندوة مشاركة واسعة من قيادات دولية وأممية بارزة، ضمت ممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR). كما حضر الفعالية وفد سوري رفيع المستوى ترأسه وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي، ومدير إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية قتيبة قاديش.

وركزت النقاشات خلال الندوة على محورية ربط رؤية “سوريا بلا مخيمات” بأولويات التعافي الوطني، مع التأكيد على ضرورة تضافر الجهود الدولية والمحلية لدعم مشاريع إعادة إعمار المجتمعات المحلية. وشدد المشاركون على أن هذه الرؤية تعد ركيزة أساسية ليس فقط لضمان حياة كريمة للنازحين السوريين داخل البلاد، بل أيضاً كعنصر جوهري في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

واستعرض الوفد السوري خلال الجلسات أهمية توفير البيئة الآمنة والخدمات الأساسية التي تتطلبها عملية العودة الطوعية والمستدامة. ومن جانبهم، قدم الخبراء الأمميون وجهات نظرهم حول أفضل السبل لتمويل ودعم برامج التعافي المبكر التي تضمن انتقال النازحين من مراكز الإيواء المؤقتة إلى بيوتهم ومناطقهم الأصلية.

وتأتي هذه الندوة في وقت تواصل فيه الحكومة السورية مساعيها الدولية لتغيير المقاربة المتعلقة بالتعامل مع الملف الإنساني في سوريا، عبر الانتقال من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى مرحلة التعافي المستدام، مما يعكس توجهاً استراتيجياً للحد من الاعتماد على المخيمات والعمل على استعادة الحياة الطبيعية في مختلف المحافظات السورية. وتمثل هذه المبادرة جزءاً من الحراك السياسي والدبلوماسي الذي تقوده الخارجية السورية لتعزيز التنسيق مع المنظمات الدولية الفاعلة، وضمان توافق الرؤى الإنسانية مع متطلبات التنمية والاستقرار الوطني.