دعوة برلمانية لتعزيز ثقافة الحوار وحماية التماسك المجتمعي في سوريا

دعوة برلمانية لتعزيز ثقافة الحوار وحماية التماسك المجتمعي في سوريا

دعت الدكتورة دعوة الأحدب، الباحثة الأكاديمية في علم النفس الاجتماعي وعضو مجلس الشعب، إلى ضرورة ترسيخ ثقافة الحوار وتوفير بيئة آمنة للنقاش العام كمدخل أساسي لحماية التماسك المجتمعي في سوريا، وذلك في ظل التحديات التي يفرضها خطاب الكراهية والتحريض. وأوضحت الأحدب أن بناء ثقافة الحوار يتطلب بشكل عاجل مراجعة التشريعات الحالية وسد الثغرات القانونية فيها، بما يكفل حماية المواطنين من التهديد والإساءة، مع ضمان الحفاظ على حق النقد والاختلاف كجزء أساسي من الممارسة الديمقراطية. وشددت الأحدب على أن الخلافات تتحول إلى ممارسات إقصائية خطيرة عندما تتخذ أشكال التخوين والتعميم والطعن بالكرامة، مؤكدة أن معالجة حالات الاحتقان المجتمعي تستدعي كشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين عن التجاوزات وفق القوانين المرعية. ودعت إلى إيجاد مساحات حوارية آمنة تستند إلى ضوابط واضحة تمنع الشتائم وتصون حقوق الجميع في التعبير، مع الاستعانة بميسّرين متخصصين لإدارة النقاشات، والتأكيد على ضرورة حماية حقوق المتضررين وعدم ممارسة أي ضغوط عليهم للتنازل عن حقوقهم القانونية. وفيما يتعلق بأسباب التهميش، لفتت الأحدب إلى أهمية الاستماع المباشر لمخاوف الأفراد والتحقق من مشاعر الظلم ومعالجتها، مشيرة إلى أن المواطنة هي أساس الحماية المجتمعية، وأن المسؤولية عن الجرائم والتجاوزات يجب أن تبقى فردية. كما دعت إلى تعزيز قيم تقبل الاختلاف من خلال الممارسة اليومية في المناهج التربوية والمؤسسات التعليمية، بالإضافة إلى الإعلام، عبر تعزيز لغة الحوار بعيداً عن التجريح. وأشارت إلى الدور الحيوي لمؤسسات المجتمع المدني في بناء جسور التواصل عبر مشاريع مشتركة تجمع الأفراد حول مصالح وطنية مشتركة كدعم المدارس وتحسين الخدمات. وتأتي هذه التصريحات في سياق جهود مؤسسية لتعزيز الوعي، حيث أطلقت الأكاديمية السورية للإعلام، بالشراكة مع وزارة الإعلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حملة “الكلمة تبني”، بهدف التوعية بمخاطر خطاب الكراهية والمعلومات المضللة وتعزيز الممارسات المسؤولة في تداول المحتوى الرقمي والإعلامي في مختلف المحافظات السورية.