دمشق: ندوة بمسجد بني أمية الكبير لتعزيز القيم الإيمانية والمجتمعية

نظمت إدارة المساجد في وزارة الأوقاف السورية اليوم الجمعة ندوة دينية في مسجد بني أمية الكبير بدمشق، وذلك في إطار فعاليات حملة لأنه الله التي أطلقتها الوزارة مؤخراً. وشهدت الندوة حضور وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري، ومشاركة نخبة من أعضاء مجلس الإفتاء الأعلى وعلماء الدين.
تركزت محاور الندوة على تعميق مفاهيم محبة الله وتعظيمه في نفوس الأفراد، مع تسليط الضوء على أهمية التمسك بالقرآن الكريم، وكيفية انعكاس الإيمان على السلوك اليومي للمواطن. وأكد المشاركون، ومن بينهم الدكتور خير الله طالب والدكتور محمد وهبي سليمان والدكتور بلال نور الدين والشيخ إسماعيل الزبيبي، أن تجسيد محبة الخالق يتمثل عملياً في الإحسان إلى الآخرين، والرفق في التعامل، ونبذ الكراهية، مما يسهم بشكل مباشر في استقرار المجتمع وسلامته وتوطيد الروابط الإنسانية.
من جانبه، أوضح معاون وزير الأوقاف للشؤون الدينية، ضياء الدين البرشة، أن هذه الندوة تأتي كجزء من سلسلة أنشطة واسعة النطاق تشمل مختلف المحافظات السورية، وتستهدف المدارس الشرعية والمساجد والحلقات القرآنية. وأشار البرشة إلى أن الهدف الاستراتيجي من الحملة هو ترسيخ القيم الأخلاقية والإيمانية، وبيان الوسائل العملية الكفيلة بترجمة هذه القيم إلى واقع ملموس في حياة الناس اليومية.
كما أكد الدكتور محمد وهبي سليمان خلال مشاركته على أهمية التفكر في آيات الله ومخلوقاته، مبيناً أن استحضار هذه المعاني يمنح الفرد حالة من الطمأنينة والرضا النفسي، وهو ما ينعكس إيجاباً على تعامله مع محيطه الاجتماعي. وأضاف الدكتور بلال نور الدين أن ترجمة هذه المفاهيم إلى سلوك عملي، مثل صون الحقوق والتكافل، يعزز من ثقافة التسامح وتماسك النسيج المجتمعي.
وكان وزير الأوقاف قد استهل فعاليات اليوم بخطبة الجمعة، حيث أكد على أهمية التأمل في نعم الله وأوامره الشرعية لترسيخ المفاهيم الإيمانية. وتأتي هذه الحملة، التي انطلقت في الخامس عشر من الشهر الجاري، في سياق جهود الوزارة لتعزيز الهوية الثقافية والدينية والتركيز على مفاهيم مراقبة الله في الأفعال، وبناء مجتمع مترابط يقوم على الاحترام المتبادل والقيم الأخلاقية السامية.
