دمشق تؤكد التزامها بمحاسبة مرتكبي الجرائم وضمان حقوق الضحايا

دمشق تؤكد التزامها بمحاسبة مرتكبي الجرائم وضمان حقوق الضحايا

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، التزام الدولة السورية الراسخ بمحاسبة مرتكبي الجرائم وإنصاف الضحايا، مع التشديد على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان عدم تكرار الانتهاكات. جاء ذلك خلال مشاركة المندوب السوري في مناقشات البند رقم (79) المتعلق بـ “الجرائم ضد الإنسانية”، وذلك أمام اللجنة السادسة المعنية بالشؤون القانونية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوضح علبي أن اختيار سوريا لعضوية مكتب اللجنة التحضيرية لمؤتمر الأمم المتحدة للمفوضين المعني بمنع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها، يعكس إصرار الشعب السوري على المضي قدماً في مسار العدالة. وأشار في هذا السياق إلى أن انتخاب سوريا في وقت سابق من هذا العام نائباً لرئيس اللجنة، يجسد ثقة الدول الأعضاء في المنظمة الدولية بإرادة دمشق والتزامها بتقديم إسهامات بنّاءة في صياغة الاتفاقية الدولية المرتقبة.

واستعرض مندوب سوريا أمام اللجنة الجهود الوطنية الحثيثة التي تبذلها السلطات السورية لتعزيز آليات العدالة والمساءلة، مؤكداً أن الدولة السورية تضع نصب أعينها تحقيق الإنصاف للضحايا وضمان حقوقهم، في إطار الالتزام بالقوانين الوطنية والقرارات الدولية ذات الصلة.

وفي إطار المقاربة السياسية والقانونية التي طرحها خلال الجلسة، لفت علبي إلى المفارقة الكبيرة بين التزام سوريا الصادق بالمساهمة في تطوير منظومة القانون الدولي الرامية لمنع الجرائم ضد الإنسانية، وبين استمرار الجانب الإسرائيلي في ارتكاب الانتهاكات والجرائم الميدانية على الأراضي السورية، معتبراً أن ذلك يمثل تحدياً للجهود الدولية الرامية لإرساء قواعد المساءلة العالمية.

يُذكر أن سوريا كانت قد انتخبت في كانون الثاني الماضي لمنصب نائب رئيس مكتب اللجنة التحضيرية الأولى لمؤتمر الأمم المتحدة للمفوّضين المعني باتفاقية منع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها، وهو ما يضعه المسؤولون السوريون في إطار الدور الفاعل الذي تسعى دمشق للقيام به في المحافل القانونية الدولية.