دير الزور تستضيف المؤتمر الطبي السوري الفرنسي الأول

تستعد محافظة دير الزور لاحتضان فعاليات المؤتمر الطبي السوري الفرنسي الأول، الذي من المقرر إقامته يومي 16 و17 تشرين الأول الجاري في فندق بادية الشام، وذلك في خطوة تعكس تعزيز التعاون العلمي والطبي بين الكفاءات السورية في الداخل والخارج.
وينظم المؤتمر اتحاد الأطباء والصيادلة السوريين في فرنسا (UMPSF)، بالتعاون مع منظمتي “مهاد” و”الفرنسية لإغاثة سوريا”، وبدعم مباشر من وزارتي الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى محافظة دير الزور. ويأتي هذا الحدث كأول مؤتمر طبي من نوعه يقام في المحافظة ومنطقة الجزيرة السورية بعد التحرير، وفقاً لما صرح به الدكتور عبد المنعم حميد، رئيس اتحاد الأطباء والصيادلة السوريين في فرنسا ورئيس المؤتمر.
ويعقد المؤتمر تحت عنوان: “التطورات الجديدة في الطب والرعاية الصحية الوقائية في ضوء الاستجابة للاحتياجات الصحية المحلية”. ومن المقرر أن يشهد مشاركة فاعلة من نقابة الأطباء السوريين، ومديريات الصحة، والجامعات، وكليات الطب في المنطقة، فضلاً عن حضور واسع لجمعيات طبية وعلمية وإغاثية من سوريا وفرنسا وأوروبا ودول الخليج العربي.
ويتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر جلسات تخصصية ومحاضرات مكثفة وورشات عمل تهدف إلى مناقشة أحدث المستجدات في مختلف المجالات الطبية. ويركز المشاركون في نقاشاتهم على الرعاية الصحية الوقائية وتطوير الخدمات الصحية بما يتوافق مع الواقع والاحتياجات الفعلية للسكان.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس المؤتمر عن إطلاق حملة طبية وإغاثية وجراحية متخصصة تتبع المؤتمر مباشرة، وذلك في الفترة ما بين 18 و22 تشرين الأول الجاري. وتضم الحملة نخبة من الأطباء والجراحين السوريين والدوليين من مختلف الدول المشاركة، حيث ستشمل إجراء المعاينات، وتقديم الاستشارات، وتنفيذ التداخلات الجراحية، بالإضافة إلى تنظيم ورشات تدريبية متخصصة في مختلف فروع الطب والجراحة وطب الأسنان. وستغطي أنشطة هذه الحملة عدداً من المشافي والمراكز الصحية في محافظات دير الزور والرقة والحسكة، بهدف دعم الكوادر الطبية المحلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
يُذكر أن التسجيل للمشاركة في المؤتمر قد أُتيح مجاناً للطلاب والأطباء من داخل سوريا، حيث يمكن الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الإلكتروني المخصص للمؤتمر. ويأتي هذا النشاط العلمي كجزء من استراتيجية أوسع لنقل المعرفة وتوطين الخبرات الطبية المتقدمة في المحافظات السورية، وهو ما أكد عليه وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، مشدداً على أهمية تحقيق العدالة الصحية والعلمية من خلال إيصال الكفاءات والخدمات الطبية لجميع المحافظات السورية. ويطمح اتحاد الأطباء والصيادلة السوريين في فرنسا من خلال هذه الفعالية إلى تقديم نموذج للتعاون الإنساني والعلمي المثمر الذي يسهم في دعم قطاع الصحة السوري وتعزيز التنمية الطبية المستدامة.
