فعالية أكاديمية في طرطوس لدعم طلاب الثانوية في اختيار تخصصاتهم الجامعية

نظم اتحاد الطلبة في محافظة طرطوس، بالتعاون مع شؤون الشباب في المحافظة، فعالية تحت عنوان ‘وجهتك الأكاديمية 2’، وذلك بهدف توجيه طلاب المرحلة الثانوية الناجحين ومساعدتهم في اختيار مساراتهم الجامعية المستقبلية بشكل مدروس.
تأتي هذه الفعالية، التي تستمر على مدار يومين، استكمالاً للنسخة الأولى التي أقيمت العام الماضي، حيث انطلقت هذا العام من مدينة بانياس قبل أن تنتقل إلى طرطوس. وتهدف الفعالية إلى تقديم صورة شاملة للطلاب حول الكليات والاختصاصات الجامعية المتاحة في سوريا، وكيفية مواءمة هذه الاختصاصات مع ميولهم وقدراتهم الشخصية.
وشهدت الفعالية إضافات نوعية هذا العام، أبرزها إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال نموذج تفاعلي ثلاثي الأبعاد ومدعوم صوتياً. يتيح هذا النموذج للطلاب طرح استفساراتهم حول التخصصات والمخاوف المتعلقة بالمسار الأكاديمي، ليعمل النظام على تحليل اهتماماتهم وتقديم إرشادات توجيهية نحو الأركان التخصصية الأنسب لهم.
من جانبه، أكد الدكتور مهدي علي، رئيس اتحاد طلبة طرطوس، أن الهدف الأساسي هو تمكين الطالب من اتخاذ قرار واعي بشأن مستقبله التعليمي. وأشار إلى أن الاتحاد يعمل على تنظيم أركان تخصصية تضم ممثلين عن مختلف الكليات لشرح طبيعة الدراسة والمواد والمسارات المهنية لكل اختصاص، بالإضافة إلى تنظيم سلسلة من المحاضرات والندوات وورشات العمل.
وفي الجانب العملي، أوضحت ريم عبد الهادي، مشرفة الفعالية من شؤون الشباب، أن الأركان تضمنت تجارب محاكية للواقع، مثل تطبيقات الإسعافات الأولية الخاصة بكلية الطب، وتجارب زراعية مرتبطة بكلية الهندسة الزراعية، بالإضافة إلى أركان مخصصة للتمريض واللغات. كما تضمنت الفعاليات تكريم الطالب الحاصل على أعلى معدل في الشهادة الثانوية في طرطوس، وعقد جلسات حوارية بمشاركة رئيس جامعة طرطوس الدكتور أديب برهوم.
وشدد الدكتور برهوم خلال مشاركته على ضرورة ربط اختيار التخصص برغبة الطالب وميوله الشخصية، مشيراً إلى أن الإبداع والابتكار يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بمدى حب الطالب لاختصاصه، مؤكداً في الوقت ذاته على تفاؤله بالدور الذي سيلعبه الطلاب في بناء المستقبل.
وتعد هذه المبادرة جزءاً من سلسلة فعاليات أقيمت في عدة محافظات سورية، بما في ذلك دمشق، حلب، إدلب، حمص، اللاذقية، وحماة، سعياً لخلق بيئة تفاعلية تدعم الطلاب في مرحلة الانتقال الحاسمة من التعليم الثانوي إلى الجامعي، وتساعدهم على اتخاذ قرارات مبنية على المعرفة والاطلاع المسبق.
