ملتقى سوريا للسفر 2026 يناقش الابتكار السياحي وتطوير الوجهات

ملتقى سوريا للسفر 2026 يناقش الابتكار السياحي وتطوير الوجهات

شهدت العاصمة السورية دمشق انعقاد فعاليات ملتقى سوريا للسفر 2026 في دورته الأولى، حيث ركزت جلسات اليوم الثاني على وضع رؤية عملية لإعادة دمج سوريا في خارطة السياحة الدولية وتنشيط الوجهات المحلية عبر استراتيجيات التخطيط الحديث والابتكار.

وناقش المشاركون في الملتقى، الذي احتضنه فندق داما روز، محاور استراتيجية تهدف إلى تعزيز هوية الوجهة السورية، وحماية التراث الثقافي والأثري وضمان تفعيله سياحياً بشكل مسؤول. كما تطرقت الجلسات إلى التحديات والفرص المتعلقة بإعادة ربط سوريا بالأسواق العالمية، حيث جمعت حوارات فنية قادة في قطاع الطيران لبحث سبل استعادة المسارات الجوية وتنشيط الشراكات اللازمة لجذب الزوار الدوليين.

وفي سياق التركيز على الاستدامة وتنوع المنتجات السياحية، سلطت الجلسات الضوء على آفاق جديدة للسياحة في سوريا، لا سيما خارج نطاق المراكز التقليدية، مع التركيز على فرص الطبيعة والمغامرات الجبلية. كما تم بحث العلاقة التكاملية بين عمليات الترميم والتخطيط العمراني والتعليم السياحي، لضمان جاهزية طويلة الأمد للأصول السياحية السورية.

وشكل الابتكار التقني أحد أبرز ملامح الملتقى، حيث شهدت الفعاليات مسابقة لعروض الشركات الناشئة، شاركت فيها خمس مؤسسات رائدة وهي: Telesky، Rehlati AI، Volks7، Rapid Hospitality Academy، وTerhalio. وقدمت هذه الشركات حلولاً رقمية وتطبيقات للذكاء الاصطناعي تهدف إلى تطوير مهارات الضيافة وتقديم خدمات سياحية عصرية تلبي تطلعات المسافرين وتسهل تجربتهم في سوريا.

وقد قدم مدير التخطيط والإحصاء في وزارة السياحة السورية، خالد فليون، خلال الجلسات بيانات ورؤية مؤسسية تستشرف مستقبل القطاع وتعتمد على التحليل الإحصائي لتطوير الأداء. وأكدت الوزارة أن الملتقى نجح في استقطاب أكثر من 2500 زائر، موفراً منصة حيوية لتبادل الخبرات بين الخبراء السوريين ونظرائهم على المستويين الإقليمي والدولي، بما يخدم تطوير قطاع السياحة كأحد الركائز الاقتصادية.

وتعد هذه الدورة خطوة أولى نحو تعزيز فرص الاستثمار والشراكات الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، مع التركيز على تسليط الضوء على الإمكانيات السياحية غير المستغلة، وبناء صورة ذهنية معاصرة لسوريا كوجهة سياحية قادرة على استعادة حضورها في المشهد العالمي.