مطالب بتحسين شبكة الصرف الصحي في قرى الكسرات بالرقة

يعاني أهالي قرى الكسرات جنوب مدينة الرقة من تدهور مستمر في واقع شبكة الصرف الصحي، حيث أدى التوسع العمراني وزيادة الكثافة السكانية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة إلى إثقال كاهل الشبكة التي باتت عاجزة عن استيعاب الضغط الخدمي المتزايد.
ووفقاً لشهادات الأهالي، فإن الخط الرئيسي للصرف الصحي في المنطقة، والذي جرى تنفيذه منذ أكثر من 15 عاماً، لم يعد مواكباً للتطورات العمرانية. وقد تسبب هذا الوضع في حدوث ارتدادات للمياه العادمة باتجاه المنازل والمحال التجارية، فضلاً عن انتشار الروائح الكريهة وتراكم الأوساخ والحشرات، مما أثار مخاوف جدية لدى السكان من تداعيات ذلك على الواقع الخدمي والبيئي، لا سيما مع احتمالية تسرب المياه الملوثة نحو نهر الفرات.
وفي هذا السياق، أكد مواطنون من أهالي المنطقة أن الحل الجذري للأزمة يستوجب إنشاء خط صرف صحي جديد تم تصميمه وفق مواصفات فنية دقيقة ومناسيب هندسية مدروسة، مشددين على الضرورة الملحة لإنشاء محطة معالجة لمياه الصرف في نهاية الخط، بهدف حماية البيئة وضمان عدم وصول الملوثات إلى مياه النهر.
من جانبه، أوضح رئيس مجلس مدينة الرقة، علي الحسين، أن الجهات المعنية تتعامل مع هذه المطالب ضمن خطط مدروسة تتحدد وفقاً للأولويات وتوفر الاعتمادات المالية المخصصة. وأشار الحسين إلى أن مديرية الصرف الصحي ودائرة الأشغال قد كُلّفتا بإعداد دراسات فنية جديدة لقرى كسرة فرج وشيخ الجمعة ورطلة والسحل، وذلك لتصحيح الخلل في الدراسات السابقة الذي كان يتعلق باختلاف المناسيب، تمهيداً لإدراج هذه المشاريع ضمن خطط التنفيذ القادمة.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود مجلس مدينة الرقة المستمرة لإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة، حيث تركز السلطات المحلية على تحسين شبكات الصرف الصحي كأولوية خدمية. وكان المجلس قد باشر في شهر تموز الماضي تنفيذ حزمة مشاريع شملت 34 مشروعاً للصرف الصحي، تضمنت 12 مشروعاً رئيسياً داخل مدينة الرقة بطول يصل إلى 8 كيلومترات، وذلك في مسعى لتعزيز مستوى الخدمات الأساسية وتحسين الواقع البيئي في المحافظة.
