ندوة في إدلب تبحث تحول الإعلام السوري نحو البناء المؤسسي

ندوة في إدلب تبحث تحول الإعلام السوري نحو البناء المؤسسي

شهدت الدورة الرابعة لمعرض إدلب للكتاب إقامة جلسة حوارية متخصصة سلطت الضوء على واقع وتطور العمل الإعلامي في سوريا، والتحولات الكبرى التي واكبت مراحل الانتقال من العمل الميداني الثوري إلى الإعلام المؤسسي الساعي للمساهمة في بناء الدولة.

واستعرض المتحدثون، وهم مدير مديرية الإعلام في إدلب أحمد بدوي، والصحفي علاء الدين اليوسف، وعضو مجلس الشعب محمد بلعاس، التحديات المهنية والمؤسسية التي رافقت هذا المسار. وأوضح بدوي أن الندوة ركزت بشكل أساسي على الآليات التي قادت التغيير في الخطاب الإعلامي، والتحول الفارق بين مرحلة ما قبل وما بعد الثورة، مشيراً إلى أهمية مأسسة العمل الإعلامي لضمان نقل القضايا المجتمعية والثقافية بشكل دقيق ومهني.

من جانبه، استذكر الصحفي علاء الدين اليوسف دور الإعلاميين وشهود العيان في بدايات الأحداث في سوريا، مشدداً على ضرورة استثمار الخبرات المتراكمة ونقلها إلى الأجيال الشابة. وأشار اليوسف إلى أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز مفهوم “الإعلام الوطني” الشامل، معتبراً أن هناك خطوات إيجابية ملموسة تحققت خلال الأشهر الماضية، ومؤكداً على الدور المحوري للشباب في قيادة المرحلة المقبلة للإعلام السوري.

بدوره، تناول عضو مجلس الشعب محمد بلعاس البعد التشريعي والسياسي لهذا التحول، مؤكداً على ضرورة تعزيز حضور الإعلام لدى الجمهور والمؤسسات جنباً إلى جنب، وذلك لتحقيق تطلعات السوريين في بناء الدولة الجديدة. وفي سياق متصل، أوضحت عضو الهيئة التدريسية في جامعة إدلب وعضو مجلس الشعب نجوى القصاص أن محاور الجلسة تطرقت إلى دور القوانين والتشريعات في تنظيم المشهد الإعلامي، ووضع ضوابط مهنية تمنع الإساءة أو تداول المعلومات غير الدقيقة، مشيرة إلى أن هذه الضوابط هي جزء أصيل من عملية التحول إلى إعلام رسمي ووطني منظم.

وشهدت الندوة تفاعلاً واسعاً من قبل الحضور من إعلاميين ونشطاء، حيث أشاد المشاركون بطبيعة الحوارات التي تعزز الانطباع الإيجابي بمسار الإعلام نحو التطور المستمر مع الحفاظ على قيم الحرية والمهنية. وتأتي هذه الندوة كجزء من البرنامج الفكري والثقافي المرافق لمعرض إدلب للكتاب، الذي بات يمثل منصة حيوية لمناقشة قضايا المجتمع والدولة في إدلب.