مؤتمر المخابر الطبية بدمشق يوصي بضبط الجودة ومكافحة مقاومة المضادات

مؤتمر المخابر الطبية بدمشق يوصي بضبط الجودة ومكافحة مقاومة المضادات

اختتمت هيئة المخابر الطبية في سوريا أعمال مؤتمرها العلمي الحادي عشر في العاصمة دمشق، بعد انقطاع دام سبع سنوات، مسلطة الضوء على خارطة طريق لتطوير القطاع المخبري ورفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. وخرج المؤتمر، الذي شهد حضوراً واسعاً من الأطباء والفنيين المختصين، بمجموعة من التوصيات الاستراتيجية التي تهدف إلى الارتقاء بالواقع المخبري بالتنسيق مع وزارة الصحة.

وتصدرت ملفات السلامة الحيوية والرقابة جدول أعمال المؤتمر، حيث أكد المشاركون على ضرورة تشكيل لجنة وطنية متخصصة لمكافحة مقاومة المضادات الحيوية، والعمل على وضع برامج للحد من انتشارها بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة. وفي سياق متصل، أعلنت هيئة المخابر الطبية عن إطلاق برنامج وطني لضمان الجودة يشمل المخابر العامة والخاصة على حد سواء، حيث سيتم تطبيق آليات رقابية صارمة تتضمن توزيع عينات مجهولة على المختبرات لتقييم دقة النتائج المخبرية ومقارنتها بالمعايير العلمية الدقيقة، بالإضافة إلى تفعيل الجولات الرقابية المشتركة بالتعاون مع وزارة الصحة لمعالجة أي خلل أو قصور.

وشدد الخبراء خلال الجلسات على أهمية التحول الرقمي في العمل المخبري، داعين إلى ضرورة اعتماد الأنظمة الرقمية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين دقة التشخيص. كما تم التأكيد على أهمية إطلاق مسوحات وطنية لأمراض الاستقلاب والأمراض الوراثية لدى الأطفال، واعتماد أحدث الاختبارات الحيوية للكشف عن أمراض القلب، مما يسهم في تطوير المنظومة الصحية التشخيصية في البلاد.

وأشار الدكتور عدنان الخطيب، رئيس هيئة المخابر الطبية، إلى أن المؤتمر مثل فرصة هامة لاستعادة التواصل العلمي وتبادل الخبرات بين الاختصاصيين بعد سنوات من التوقف، مؤكداً أن الهيئة ستعمل ضمن منظومة متكاملة مع وزارة الصحة لرفع مستوى العاملين وتدريبهم المستمر. وقد ضم المؤتمر على مدار أيامه الثلاثة ثماني جلسات علمية شارك فيها نحو 525 مختصاً وطلاب دراسات عليا، إلى جانب مشاركة اثنتي عشرة شركة متخصصة عرضت أحدث التجهيزات والتقنيات المخبرية.

يُذكر أن هيئة المخابر الطبية، التي تأسست في دمشق عام 1974، تعد كياناً مهنياً يضم اختصاصيي الطب والتشخيص المخبري، وتأتي هذه الخطوات التنظيمية والرقابية في إطار المساعي الجارية لتعزيز دقة النتائج الطبية وتطوير الخدمات الصحية في سوريا، وضمان مواكبة الكوادر المحلية لأحدث المستجدات العلمية والتقنية في مجال العلوم المخبرية.