نواف سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على بناء علاقات قائمة على المصالح مع سوريا

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أن الحكومة اللبنانية تواصل مساعيها لتطوير وتنظيم العلاقات مع سوريا، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين. وأوضح سلام خلال جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب اللبناني، أن هذه العلاقات يجب أن تقوم على أساس الاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصالح المشتركة، مع التشديد على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وفيما يتعلق بالتعاون الثنائي، أشار سلام إلى أن الحكومة اللبنانية تعمل على مراجعة الاتفاقات الثنائية السابقة المبرمة مع دمشق، مع العمل على تكريس مبدأ المعاملة بالمثل في مختلف المجالات. وأكد رئيس الحكومة على استمرارية التعاون بين الجانبين في العديد من الملفات الحيوية، لا سيما الملفات القضائية التي تشمل نقل المحكومين السوريين في السجون اللبنانية إلى سوريا لاستكمال مدة محكوميتهم، وهو إجراء يأتي تنفيذاً لاتفاق قضائي نافذ بين البلدين.
وفي سياق ملف اللاجئين السوريين، لفت سلام إلى أن الحكومة اللبنانية وضعت خطة تهدف إلى تسهيل عودتهم إلى بلادهم بصورة آمنة وكريمة. وأشار إلى أن هذا المسار شهد تعاوناً مباشراً مع الحكومة السورية، إضافة إلى جهود دبلوماسية لحشد الدعم الدولي لهذا الملف، موضحاً أن الجهود أثمرت حتى الآن عن عودة ما يقارب 700 ألف سوري إلى ديارهم.
من جانب آخر، تناول سلام خلال الجلسة التطورات المتعلقة بالوضع السياسي والأمني في لبنان، بما في ذلك المفاوضات مع إسرائيل، مؤكداً أن الإطار الموقع هو إطار سياسي لا يرقى لمرتبة المعاهدة القانونية، ويتضمن مطالب واضحة بانسحاب إسرائيلي وبسط سيادة الدولة اللبنانية حصراً على كامل أراضيها. وشدد على استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعدم اكتمال الانسحاب، مما يجعل ملف المفاوضات مستمراً حتى استعادة كامل الحقوق والسيادة.
وشدد سلام على أهمية الوحدة الوطنية في تعزيز الموقف اللبناني على طاولة المفاوضات، مؤكداً رفض تحويل لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات أو صراعات المحاور، ومجدداً الالتزام بإنهاء منطق التبعية. تأتي هذه التصريحات في أعقاب تجديد مجلس النواب اللبناني الثقة بحكومة نواف سلام، حيث نالت ثقة 68 نائباً خلال الجلسة.
