تكريم 122 يتيماً من حفظة القرآن الكريم في ريف حلب

تكريم 122 يتيماً من حفظة القرآن الكريم في ريف حلب

نظمت جمعية الشام لرعاية وكفالة الأيتام في قرية تركمان بارح بريف حلب الشمالي حفلاً تكريمياً لـ 122 طفلاً وطفلة من الأيتام، وذلك تقديراً لإنجازهم في حفظ القرآن الكريم كاملاً، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على برامج الرعاية والتمكين التعليمي للأطفال الأيتام.

وشهدت الفعالية أجواء احتفالية بحضور القائمين على الجمعية، والكوادر التعليمية والمشرفين التربويين، إلى جانب ذوي الأطفال المكرمين. وخلال الحفل، جرى استعراض مخرجات مخيم “ربيع القلوب” القرآني لعام 2026، حيث تم التأكيد على الدور المحوري لبرامج الرعاية المجتمعية في بناء قدرات الأطفال وتعزيز استقرارهم النفسي والتعليمي.

وأكد المدير العام لجمعية الشام، محمد شندي الراوي، أن هذا الاحتفال يأتي كحلقة في سلسلة من العمل والتعليم المستمر، مشيراً إلى أن الجمعية تضع ضمن أهدافها الاستراتيجية ألا يقتصر دورها على رعاية الأيتام أو تحفيظ القرآن فحسب، بل العمل على صقل شخصياتهم ليكونوا رواداً فاعلين في مجتمعاتهم. وأوضح الراوي أن رسالة الجمعية تتمثل في أن يكون هؤلاء الأبناء نخبة تخدم المجتمع السوري، معرباً عن فخر الجمعية بما حققه الأطفال من نجاح.

من جانبها، أعربت السيدة فاطمة العبود، والدة إحدى الحافظات المكرمات، عن اعتزازها الكبير بهذا الإنجاز الذي تحقق رغم الظروف الصعبة التي مرت بها العائلة عقب النزوح من ريف معرة النعمان إلى قرية ناريمان. وقالت العبود في حديثها: “رغم التحديات الكبيرة التي واجهتها كأم مسؤولة عن أيتام بعد فقدان الأب، إلا أن الحرص اليومي على متابعة حلقات التعليم كان حجر الزاوية في وصول بناتي إلى هذا المستوى المشرف وتتويج رحلتهن بالنجاح”.

وفي السياق ذاته، عبرت الحافظة نور حسام البكور عن سعادتها الغامرة بإتمام حفظ القرآن الكريم، مشيرة إلى أنها بدأت رحلتها مع الحفظ في سن العاشرة، وأنها تطمح الآن إلى الاستمرار في خدمة كتاب الله وتدريسه للأجيال القادمة.

واختُتمت الفعالية بتوزيع الشهادات والجوائز على الطلاب والطالبات، وسط إشادة واسعة من الأهالي والمشرفين بجهود جمعية الشام في توفير البيئة التربوية والتعليمية المناسبة للأيتام، مما يساهم في دمجهم وتأهيلهم ليكونوا أفراداً فاعلين ومنتجين في المجتمع السوري.