تقرير فني يكشف أسباب الانزلاقات الأرضية في منطقة الباغوز بدير الزور

أصدرت اللجنة المشتركة المكلفة بدراسة الانزلاقات الأرضية في منطقة الباغوز بمحافظة دير الزور، اليوم الأربعاء، تقريرها الفني النهائي، الذي يحدد العوامل الرئيسية المسببة للتشققات والانخفاضات والانزلاقات الأرضية في المنطقة. وخلص التقرير إلى استبعاد أي ارتباط مباشر لهذه الظواهر بالنشاط الزلزالي المسجل.
ووفقاً لما نشرته وزارة الطاقة، فإن الظواهر الجيولوجية المرصودة في منطقة الباغوز ترتبط في المقام الأول بعوامل هيدرولوجية وجيومورفولوجية محددة. وأوضح التقرير أن هذه العوامل تتضمن تأثير المياه الجارية، والتغيرات في ظروف الإشباع، بالإضافة إلى ضغط المياه داخل الرواسب السطحية والتكوينات الغضارية. وتؤدي هذه التفاعلات إلى فقدان التربة لاستقرارها الطبيعي، مما ينتج عنه حدوث انزلاقات أرضية باتجاه المجرى المائي في المنطقة.
وفيما يتعلق بالنشاط الزلزالي، أكد التقرير أن الهزات المسجلة في المنطقة، والتي لم تتجاوز شدتها 3.8 درجات على مقياس ريشتر، لا تشكل تفسيراً لحجم التشوهات السطحية المرصودة. كما استبعد التقرير وجود أي علاقة مباشرة بين هذه التشققات وزلزال شانلي أورفا، مشيراً إلى البعد المكاني الكبير بين الموقعين الجغرافيين. وأضاف التقرير أن المعاينات الميدانية التي أجريت في الموقع لم تظهر أي مؤشرات سطحية تدل على وجود نشاط تكتوني حديث أو فوالق نشطة يمكن أن تكون مسؤولة عن هذه التصدعات.
وبناءً على هذه المعطيات، أوصت اللجنة بضرورة اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة للحفاظ على سلامة السكان في المنطقة. وتشمل التوصيات إزالة الكتل الصخرية والجصية التي تشكل تهديداً بالانهيار، وإجراء دراسات جيولوجية وجيوفيزيائية أكثر تفصيلاً، بالإضافة إلى تنفيذ مسح طبوغرافي دقيق للموقع. كما شدد التقرير على أهمية استكمال الدراسات اللازمة لتحديد المعالجات الهندسية المناسبة للحد من المخاطر المستقبلية.
يُذكر أن هذه الدراسة تأتي في أعقاب مسح ميداني أجرته المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية بالتعاون مع المركز الوطني للزلازل في نهاية شهر أيلول الماضي. وقد تركز عمل الفرق الفنية في منطقة جهفة الباغوز على الحدود السورية العراقية، بهدف فحص التصدعات والشقوق التي ظهرت في جسم الجبل، وأخذ عينات جصية وغضارية لتحليلها وفهم طبيعة التغيرات الجيولوجية في المنطقة.
