ورشة عمل بدمشق تضع خارطة طريق لإصلاح المنظومة القضائية في سوريا

اختتم المعهد العالي للقضاء بدمشق اليوم الأربعاء أعمال ورشة العمل التخصصية التي أقيمت بالتعاون مع مركز الحوار السوري، تحت عنوان “جهود الإصلاح القضائي في سوريا الجديدة.. من تشخيص الفجوات إلى أولويات المعالجة”. ركزت الورشة التي شهدت حضور وزير العدل مظهر الويس والنائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، على وضع آليات عملية لتطوير المنظومة القضائية السورية.
وخلال الورشة، استعرض المشاركون تقييماً شاملاً لواقع المؤسسات القضائية، حيث تم تشخيص الفجوات التي تعيق الأداء وتؤثر على فعالية التقاضي. وأوضح نائب عميد المعهد العالي للقضاء للشؤون الإدارية الدكتور سمير الجلول، أن مخرجات الورشة تضمنت صياغة معايير حديثة لإعادة بناء الجسم القضائي والإداري، بما يضمن تعزيز الكفاءة والنزاهة المؤسسية.
وأكد الجلول في تصريحاته أن مسار الإصلاح المقترح يعتمد على رؤية مرحلية؛ حيث تم تحديد تدخلات عاجلة للتعامل مع الاختلالات الراهنة على المدى القصير، إلى جانب رسم مسارات متوسطة المدى لضمان استدامة التغيير. كما تضمنت التوصيات مراجعة شاملة للبنى التشريعية والتنظيمية التي تحكم العمل القضائي، بهدف تسهيل وصول المواطنين إلى العدالة وترسيخ ضمانات المحاكمة العادلة.
وشدد المشاركون على أهمية تطوير آليات الرقابة والتفتيش القضائي، وتعزيز المعايير الأخلاقية، بالإضافة إلى خلق قنوات اتصال منتظمة وفعالة بين المؤسسة القضائية والمجتمع المدني والجهات القانونية المعنية، مما يسهم في تعزيز الثقة الشعبية في الأداء القضائي.
تأتي هذه الورشة في سياق جهود وزارة العدل السورية الرامية إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية تعتمد على دراسات بحثية مستفيضة رصدت تحديات العمل القضائي خلال الفترة الماضية. وأكد القائمون على الورشة أن الخطوة التالية ستكون صياغة إطار تنفيذي متكامل يحول هذه التوصيات إلى خطط عمل ملموسة تهدف إلى تعزيز استقلالية القضاء وفعاليته بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية وتطلعاتها.
