ورشة عمل مشتركة مع البنك الدولي لتطوير قطاع الأراضي والتمويل العقاري

ورشة عمل مشتركة مع البنك الدولي لتطوير قطاع الأراضي والتمويل العقاري

نظمت وزارة المالية السورية بالتعاون مع البنك الدولي ورشة عمل متخصصة في دمشق، ركزت على ملف تطوير قطاع الأراضي والملكيات والتمويل العقاري في البلاد، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز مسارات التعافي وإعادة الإعمار.

وناقشت الورشة، التي عقدت بحضور وزير المالية محمد يسر برنية، مجموعة من التحديات الجوهرية التي تواجه قطاع العقارات، وعلى رأسها قضية فقدان السجلات والوثائق العقارية أو تعرضها للتلف نتيجة الظروف السابقة، وانعكاسات ذلك المباشرة على حقوق المواطنين في السكن والأراضي والممتلكات. وبحث المشاركون آليات معالجة هذه التحديات، بما يضمن استعادة سلامة السجلات العقارية وحماية حقوق الأفراد.

كما استعرضت الورشة سبل تحسين آليات تبادل المعلومات والربط الإلكتروني بين المؤسسات الحكومية المعنية، بهدف ضمان شمولية البيانات وتوحيد الوثائق المتعلقة بالملكية، مما يسهم في تسهيل الإجراءات القانونية والإدارية.

وشارك في الورشة طيف واسع من المؤسسات والجهات المعنية، منها وزارات الإدارة المحلية والبيئة، والأشغال العامة والإسكان، والعدل، بالإضافة إلى وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وهيئة الإشراف على التمويل العقاري، ومصرف سوريا المركزي، ومديرية المصالح العقارية. وتهدف هذه المشاركة الواسعة إلى تنسيق الجهود الوطنية لبلورة حلول عملية تأخذ بعين الاعتبار الخصوصية السورية لملفات الملكية العقارية.

وفي محور تقني، استعرض المشاركون عدداً من التجارب الدولية وأفضل الممارسات العالمية التي يمكن الاستفادة منها في حماية سجلات الأراضي، وتوسيع نطاق التسجيل العقاري، وتوظيف الحلول الرقمية في أرشفة الوثائق. كما تم التطرق إلى آليات تعزيز حماية حقوق الحيازة، والتعامل مع حالات التعويض والقيود المفروضة على الأراضي، كجزء من خطة أكبر تهدف إلى إعادة بناء السجل العقاري إلكترونياً بما يخدم استراتيجيات إعادة الإعمار الشاملة.

يُذكر أن هذا النشاط يندرج ضمن سلسلة من التنسيقات التقنية بين وزارة المالية وبعثة خبراء البنك الدولي، حيث سبقتها ورشة عمل متخصصة في أواخر شهر أيلول الماضي حول المبادئ الأساسية لتحليل استدامة الدين العام، مما يعكس توجهاً لتطوير أدوات إدارة المالية العامة في سوريا عبر الاستعانة بالخبرات والآليات التقنية الدولية.