وزارة المالية تبحث تطوير أدوات تقييم الدين العام بالتعاون مع البنك الدولي

نظمت وزارة المالية السورية ورشة عمل تخصصية على مدار يومين، وذلك بالتعاون مع خبراء من البنك الدولي، بهدف مناقشة وتطوير آليات تقييم استدامة الدين العام. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الوزارة المستمرة لتطوير أدوات إدارة المالية العامة، وتحسين دقة التوقعات الاقتصادية.
وخلال الورشة، التي تعد الثانية من نوعها في هذا السياق، استعرض وزير المالية محمد يسر برنية مع وفد البنك الدولي الإطار العام لتقييم استدامة الدين. وتركزت نقاشات الورشة على الجوانب التطبيقية، لا سيما تحليل البيانات المالية، ومراجعة الأرقام المتعلقة بالدين، بالإضافة إلى فحص افتراضات الاقتصاد الكلي والتوقعات المستقبلية المرتبطة به. وتهدف هذه الجهود إلى تحديد الفجوات القائمة وبناء تقييم أولي أكثر دقة وواقعية لوضع الدين العام في سوريا.
كما تناولت الورشة مخاطر الدين العام والدين الخارجي، وآليات التحقق من واقعية المؤشرات الاقتصادية، مؤكدة على أهمية توسيع قاعدة البيانات لتشمل مختلف المؤسسات المعنية، بما يضمن شمولية ودقة التقييمات المستقبلية. وأشار وزير المالية إلى أهمية تقييم استدامة الدين في المرحلة الراهنة، لافتاً إلى ضرورة أخذ الضمانات السيادية والمخاطر المرتبطة بها في الحسبان، نظراً لدورها الحيوي في دعم قطاع الاستثمار والحد من المخاطر المحتملة.
وشدد الوزير برنية على ضرورة الاستفادة القصوى من مخرجات هذه الورشة في دعم عملية صنع القرار المالي، وبناء أدوات تقييم متطورة وموثوقة. وتأتي هذه المبادرة استكمالاً لتحركات الوزارة في تعزيز البيئة الاقتصادية، حيث كان الوزير برنية قد بحث مؤخراً مع بعثة الوكالة الدولية متعددة الأطراف لضمان الاستثمار (MIGA) التابعة للبنك الدولي، سبل تقديم ضمانات مخاطر الاستثمار في سوريا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة ببيئة الأعمال وجذب رؤوس الأموال، بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية في البلاد.
