حمص: انطلاق فعاليات بازر الوادي لدعم الصناعات المحلية والحرف اليدوية

حمص: انطلاق فعاليات بازر الوادي لدعم الصناعات المحلية والحرف اليدوية

احتضنت قرية المشتاية في ريف حمص الغربي، اليوم الثلاثاء، فعاليات “بازار الوادي”، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على الإمكانات الإنتاجية والحرفية التي تزخر بها المنطقة. وتقام الفعالية في صالة المواسم بفندق الوادي تحت شعار “من الوادي إلى كل سوريا”، بمشاركة واسعة من أصحاب المشاريع الصغيرة والمنتجين المحليين.

ويشهد البازار، الذي يستمر لمدة يومين، حضوراً نوعياً لنحو 30 جناحاً تعرض باقة متنوعة من المنتجات التي تعكس هوية المنطقة، بما في ذلك الحرف اليدوية التقليدية، والمؤن الغذائية المنزلية، والحلويات، بالإضافة إلى منتجات طبيعية وعلاجية تعتمد على المكونات البيئية المحلية. وتهدف هذه المبادرة إلى خلق منصة تجمع بين المنتجين والمستهلكين، مما يفتح آفاقاً جديدة لتسويق السلع المحلية التي تعاني عادة من محدودية الوصول إلى الأسواق المركزية.

وفي تصريح حول أهداف الفعالية، أكد القائمون عليها أن البازار يأتي كجزء من جهود أوسع لدعم أصحاب الحرف الصغيرة، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وأشار المنظمون إلى أهمية تفعيل أدوات التسويق الحديثة والمنصات الرقمية لتعريف الجمهور بجودة المنتج المحلي، مع التركيز على إبراز المهارات الفردية التي يمتلكها أبناء القرى، بدءاً من أعمال الكروشيه والسنارة وصولاً إلى فنون القصب التراثية.

من جانبها، قدمت أولغا شماس، إحدى المشاركات في المعرض، نموذجاً للصناعات التحويلية المحلية عبر عرضها لمجموعة من الصابون الطبي والتجميلي المصنوع يدوياً باستخدام زيوت الزيتون واللوز وروح اللافندر والزهور البرية. وأوضحت أن الهدف من مشاركتها يتجاوز البيع المباشر؛ إذ تسعى لنقل هوية منتجات الوادي الطبيعية إلى شريحة أوسع من المستهلكين، وتعزيز قيمة المنتج المحلي القائم على خامات البيئة.

وبعداً عن الجانب الاقتصادي، لفت البازار انتباه الزوار الأجانب، حيث أشاد السائح الألماني لوثار تريدر شميت، الذي زار الفعالية، بالدور الذي تلعبه هذه الأسواق في تنشيط السياحة الثقافية. وأشار شميت إلى أن المعرض وفر فرصة نادرة للاطلاع على حرف تراثية لا تزال صامدة في ريف حمص، في حين اندثرت في العديد من الدول الأخرى، مؤكداً أن مثل هذه الفعاليات تعزز من جاذبية المنطقة كوجهة سياحية وتراثية.

وتعكس هذه الفعالية توجهاً متزايداً في المناطق الريفية السورية نحو تعزيز الاقتصاد المنزلي ودعم الحرفيين، مع التركيز على استدامة الحرف التراثية وربطها بآليات التسويق المعاصرة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرات في تحسين دخل العائلات المنتجة وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في منطقة وادي النضارى، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الموروث الثقافي والمهني الذي يميز هذه المنطقة عن غيرها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *