مشاركة ألمانية في معرض دمشق الدولي بعد انقطاع دام 40 عاماً

شهدت فعاليات الدورة الـ 63 لمعرض دمشق الدولي حضوراً ألمانياً لافتاً، تمثل في جناح خاص يضم 13 شركة ألمانية، في مشاركة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من أربعة عقود. وتتوزع الشركات المشاركة على قطاعات حيوية تشمل الخدمات الاستشارية، واللوجستيات، والصحة، والطاقة، إضافة إلى إدارة الفعاليات والمعارض.
وأكدت رشا قوزما-هيلغرز، المسؤولة عن الشركات الاستراتيجية في غرفة التجارة العربية الألمانية ببرلين، أن هذه المشاركة تأتي بمبادرة من وزارة الاقتصاد الألمانية بالتعاون مع الغرفة، مشيرة إلى وجود اهتمام ورغبة حقيقية لدى الشركات الألمانية بدخول السوق السورية وتلمس فرص الاستثمار المتاحة. وأوضحت قوزما-هيلغرز أن المعارض والمؤتمرات الحالية تشكل منصة هامة للشركات الألمانية للتعرف عن كثب على طبيعة السوق السورية واحتياجاتها.
وحول آفاق التعاون المستقبلي، أشارت المسؤولة إلى أن التعاون قد يتخذ أشكالاً متنوعة، منها افتتاح فروع لشركات ألمانية في سوريا، واستئناف الأنشطة التجارية لشركات كانت تعمل في البلاد سابقاً، إلى جانب مجالات الاستيراد والتصدير وتوريد الآلات الحديثة. كما سلطت الضوء على أهمية تبادل الخبرات في قطاع التعليم والتدريب المهني، فضلاً عن الدور الذي يمكن أن يلعبه السوريون المقيمون في ألمانيا، لا سيما أصحاب الشركات منهم، في تعزيز الجسور الاقتصادية بين البلدين.
من جانبه، أوضح عبد القادر زرنغي، مدير شركة “هومسبورت” للتصدير، أن مشاركتهم تنبع من رغبة في دعم القطاع الصناعي السوري الذي عانى من انقطاع طويل عن التكنولوجيا الحديثة، مشيراً إلى أن الشركة تضع مساعدة الصناعيين كأولوية في مرحلتها الأولى. بدوره، أشار غنام التركي، مدير شركة “جي تي كونسلتنج” للخدمات اللوجستية، إلى أن الشركة تسعى لبناء جسر بين الخبرات الألمانية والسوق السورية، مع التركيز على تطوير العمليات اللوجستية وتحديث تقنيات المستودعات والمخازن باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وقد تم تخصيص ثلاثة أيام من المعرض لرجال الأعمال، وذلك بهدف تيسير التواصل بين المستثمرين وتقديم المنتجات والخدمات الألمانية، بما يتيح للشركات المشاركة بحث فرص الشراكة بشكل فعلي وعملي. وتأتي هذه المشاركة في إطار فعاليات الدورة الـ 63 لمعرض دمشق الدولي الذي انطلق بحضور عربي ودولي واسع، وسط تطلعات بأن تسهم هذه الخطوة في تعزيز التعاون الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
