تعزيز العمليات التشغيلية في مرفأ طرطوس عبر رافعات حديثة

عزز مرفأ طرطوس قدراته التشغيلية واللوجستية باستقبال رافعتين متنقلتين حديثتين من طراز “KONECRANES MHC ESP.7B”، في خطوة تهدف إلى رفع كفاءة عمليات المناولة وتسريع وتيرة شحن وتفريغ البضائع. يأتي هذا التحديث في إطار استراتيجية مستمرة لتطوير البنية التحتية للمرفأ وتعزيز قدرته التنافسية في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.
وتتميز الرافعات الجديدة بقدرة استيعابية تصل إلى 125 طناً، مع امتداد ذراع يصل إلى 51 متراً، مما يمنح المرفأ مرونة أكبر في التعامل مع أنواع مختلفة من البضائع، سواء كانت حاويات أو بضائع سائبة. وتعتبر هذه المعدات مجهزة بملحقات متطورة تتيح لها العمل بكفاءة عالية، وهو ما يعكس التزام الإدارة بالارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للعملاء والشركاء التجاريين.
وأكدت الجهات المشرفة على المرفأ أن وصول هذه المعدات ليس مجرد إجراء تقني، بل هو جزء من خطة شاملة تهدف إلى تقليل فترات انتظار السفن على الأرصفة، وبالتالي زيادة الطاقة الاستيعابية للمرفأ. وتتزامن عملية التوريد هذه مع برامج تدريب وتأهيل مكثفة للكوادر الفنية والتشغيلية العاملة في المرفأ، لضمان إدارة وتشغيل هذه الآليات المتطورة بأعلى معايير السلامة والجودة العالمية.
تأتي هذه الخطوة استكمالاً لعمليات التحديث التي شهدها المرفأ خلال الفترة الماضية، حيث استقبل الشهر الماضي رافعة مينائية مماثلة بالقدرة والمواصفات الفنية، وذلك ضمن التنسيق المستمر بين شركة موانئ دبي العالمية والهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية. وتندرج هذه الجهود ضمن مساعٍ أوسع لتحسين الأداء اللوجستي للمنشأة الحيوية التي تعد بوابة رئيسية لحركة التجارة البحرية، وضمان مواكبتها للمتطلبات الدولية المتزايدة في قطاع النقل والملاحة.
ويشكل هذا التحديث الاستثماري في المعدات والآليات عنصراً حاسماً في تعزيز الجدوى الاقتصادية لمرفأ طرطوس، حيث تسهم التقنيات الحديثة في خفض التكاليف التشغيلية وتحسين سرعة دوران البضائع، مما يعزز في نهاية المطاف مكانة المرفأ كمركز لوجستي محوري. ومع استمرار تنفيذ مراحل خطة التطوير، يتوقع أن يشهد المرفأ تحسناً ملموساً في مؤشرات الأداء التشغيلي، مما يمهد الطريق لاستقبال حركة تجارية أكثر كثافة وتنوعاً في المستقبل القريب.
