وزارة العدل: الأحكام القضائية الصادرة استندت للقانون وضمنت حق الدفاع

أكدت وزارة العدل السورية أن الأحكام القضائية التي صدرت مؤخراً بحق عدد من رموز النظام البائد استندت بشكل كامل إلى نصوص القانون السوري، مشددة على أن الإجراءات المتبعة في هذه القضايا كفلت حقوق الدفاع والطعن وفق الأصول النافذة. وجاء بيان الوزارة رداً على التصريحات الصادرة عن منظمة العفو الدولية، حيث أوضحت الوزارة أن ملاحظات المنظمة حول عقوبة الإعدام والمحاكمات الغيابية والإصلاح القضائي لا تعكس بدقة طبيعة الإجراءات التي اتبعت في هذه القضايا، ولا الضمانات التي كفلها القانون السوري للمتقاضين.
وأوضحت الوزارة أن المحاكمات جرت أمام محكمة جنائية مدنية مختصة، وبإشراف قضاة مؤهلين، وبمشاركة الضحايا وممثليهم، مع مراعاة الضمانات الدستورية والقانونية وقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وأكدت الوزارة أن جميع الأحكام استندت إلى وقائع وأدلة وملفات قضائية، مع الحرص التام على ضمان حقوق الدفاع وسبل الاعتراض والطعن.
وفي إطار حديثها عن المسؤولية القانونية والأخلاقية، أشارت الوزارة إلى احترامها لاهتمام المنظمات الحقوقية بملفات العدالة، مؤكدة أن طبيعة المرحلة التي تمر بها سوريا وما خلفته سنوات الحرب من جرائم وانتهاكات، تفرض على الدولة السورية مسؤولية مضاعفة في تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين، دون أن يعني ذلك بأي حال تجاوز الضمانات الدستورية أو الانتقاص من حقوق أطراف الدعوى. وأكدت الوزارة أن تحقيق العدالة يجري ضمن مؤسسات الدولة واختصاصاتها، بما يحفظ حق الضحايا في الإنصاف وحق المتهمين في محاكمة عادلة.
وشددت الوزارة على أن سيادة القانون واستقلال القضاء هما الركيزة الأساسية لإدارة العدالة في سوريا، وأن جهود الإصلاح القضائي الجارية تهدف إلى تعزيز استقلال القضاء وترسيخ ضمانات المحاكمة العادلة وتطوير المؤسسات القضائية، بعيداً عن أي تسييس أو رغبة في الانتقام. وفيما يخص عقوبة الإعدام، بينت الوزارة أنها عقوبة مقررة في القانون السوري، ولا تُفرض إلا بحكم قضائي مستند إلى أدلة ووقائع، وتخضع لإجراءات تنفيذ وضوابط قانونية دقيقة. وأضافت أن المحاكمات الغيابية، في حال توافر شروطها القانونية، لا تعني بذاتها انتفاء ضمانات العدالة.
ولفتت الوزارة إلى أن الأحكام الأخيرة لاقت ترحيباً واسعاً في الأوساط الشعبية، باعتبارها خطوة هامة في مسار المساءلة وإنصاف الضحايا. وجددت الوزارة تأكيد انفتاحها على الحوار مع المنظمات الحقوقية الدولية للاستماع إلى ملاحظات تسهم في تطوير منظومة العدالة، مشددة في الوقت ذاته على أن تقييم الإجراءات القضائية والفصل في الدعاوى يظل اختصاصاً أصيلاً للقضاء السوري الذي يمارس ولايته وفق الدستور والقانون. يذكر أن محكمة الجنايات الرابعة في دمشق كانت قد أصدرت أحكاماً بالإعدام بحق بشار الأسد، وماهر الأسد، وعاطف نجيب، وخمسة متهمين فارين آخرين، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
