إكثار البذار: خطة طموحة لإنتاج 50 ألف طن من القمح لموسم 2026-2027

إكثار البذار: خطة طموحة لإنتاج 50 ألف طن من القمح لموسم 2026-2027

في إطار الجهود الحكومية لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب، كشفت وزارة الزراعة السورية عن خططها الإنتاجية لموسم 2026-2027، حيث تعمل المؤسسة العامة لإكثار البذار على تأمين احتياجات القطاع الزراعي من خلال إنتاج 50 ألف طن من بذار القمح، و1800 طن من بذار الشعير.

وأوضح المهندس محمد ياسر أبرص، مدير الإنتاج في المؤسسة، أن المؤسسة تتبنى استراتيجية تعتمد على 19 صنفاً من القمح المعتمد، والتي تتميز بقدرتها العالية على مقاومة الإجهادات البيئية والحرارية. وتتوزع هذه الأصناف بين 12 صنفاً من القمح القاسي، وهي: دوما 1، ودوما 3، ودوما 5، وشام 5، وشام 7، وشام 9، وشام 11، وشام 13، وبحوث 7، وبحوث 9، وبحوث 13، وأكساد 65. كما تتضمن القائمة 7 أصناف من القمح الطري وهي: دوما 2، ودوما 4، ودوما 6، وشام 4، وشام 10، وشام 12، وبحوث 8.

وأشار أبرص إلى أن استنباط هذه الأصناف يتم بالتعاون الوثيق بين الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية ومراكز بحثية دولية وإقليمية مرموقة مثل المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة «إيكاردا» والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد». وتهدف هذه الجهود إلى توفير أصناف تتلاءم بشكل دقيق مع الظروف المناخية السورية وتتحمل الأمراض والإجهادات المختلفة.

من جانب آخر، كشف الأبرص عن حجم الاحتياجات الفعلية السنوية من البذار، والتي تقدر بنحو 340409 أطنان من القمح، و4000 طن من الشعير. وفيما يخص الإنتاج الفعلي، سجل موسم 2026-2027 تسليم نحو 2.7 مليون طن من محصول القمح إلى المؤسسة العامة للحبوب، مما يعكس وتيرة العمل في القطاع الزراعي.

وفي سياق تطوير البنية التحتية، أكد مدير الإنتاج أن المؤسسة تعمل بالتنسيق مع المنظمات الدولية لترميم وتطوير مراكز الغربلة في مختلف المحافظات. وتستهدف هذه الخطوة رفع الكفاءة التشغيلية للمراكز لتصل إلى طاقة إنتاجية تبلغ نحو 30 طناً في الساعة. وأوضح أن المؤسسة شرعت في تزويد بعض فروعها بغرابيل جديدة وتنفيذ عمليات صيانة شاملة للمستودعات لضمان جاهزيتها.

ورغم هذه الجهود، أشار الأبرص إلى وجود تحديات تواجه إنتاج البذار محلياً، أبرزها قدم مراكز الغربلة وخروج أجزاء منها ومستودعات التخزين عن الخدمة نتيجة الأضرار التي تعرضت لها خلال سنوات الحرب، مؤكداً استمرار العمل على معالجة هذه التحديات وإصلاح المراكز لتعزيز وتيرة الإنتاج وتحسين جودة البذار الموزع على الفلاحين.