سوريا تدين مقتل شاب بريف درعا وتعتبره انتهاكاً لسيادتها

أعربت الجمهورية العربية السورية عن إدانتها الشديدة لجريمة القتل التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك في أعقاب توغل عسكري نفذته تلك القوات في قرية جملة بريف درعا الغربي. وأكدت السلطات السورية في بيان رسمي أن هذا العمل العدواني يشكل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مشددة على أن استهداف المدنيين يعكس استهتاراً بالقيم والمواثيق الدولية.
وحملت وزارة الخارجية والمغتربين السورية سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه الجريمة، مشيرة إلى أن التوغلات المستمرة والاعتداءات المتكررة على المواطنين السوريين تمثل انتهاكاً صريحاً لسيادة الجمهورية العربية السورية، وتشكل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة. كما حذرت الوزارة من أن هذه الممارسات العدوانية تعرقل بشكل مباشر الجهود الوطنية الرامية إلى التعافي وإعادة الإعمار في البلاد.
وفي سياق دعوتها للمجتمع الدولي، طالبت الخارجية السورية بضرورة تحمل المؤسسات الدولية لمسؤولياتها تجاه وقف هذه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، والضغط على سلطات الاحتلال لإلزامها باحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وأكد البيان أن استمرار هذا النهج العدواني لن يثني الدولة السورية عن التمسك بسيادتها وحقوقها المشروعة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل سلسلة من الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، حيث تواصل تنفيذ عمليات توغل متكررة في الجنوب السوري، تشمل مداهمة منازل المدنيين، وحملات اعتقال، وتجريف للأراضي، بالإضافة إلى شن اعتداءات باستخدام القذائف.
يشار إلى أن وزارة الخارجية السورية كانت قد أصدرت بياناً مماثلاً في الثامن عشر من الشهر الجاري، أدانت فيه التصعيد الأخير في توغلات الاحتلال في محافظتي القنيطرة ودرعا، تزامناً مع تكثيف التحليق الجوي للطيران الحربي والمروحي وطائرات الاستطلاع فوق المناطق الجنوبية، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للسيادة السورية وسلامة أراضيها، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة المواطنين السوريين.
