ورشة عمل لتعزيز الرقابة الداخلية في مصرف سوريا المركزي

عُقدت في العاصمة دمشق ورشة عمل تخصصية تحت عنوان “نحو رقابة داخلية فاعلة”، وذلك بهدف مناقشة آليات تطوير منظومة الرقابة الداخلية في مصرف سوريا المركزي وفروعه في المحافظات. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، وضمان حماية المال العام.
وحضر الورشة التي نظمتها الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، كل من رئيس الهيئة عامر العلي، وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان، بالإضافة إلى معاون رئيس الهيئة علي سليمان، وعدد من الكوادر المعنية بالعمل الرقابي والمؤسسي.
وخلال جلسات العمل، تم استعراض واقع العمل الرقابي الحالي داخل المصرف المركزي وفروعه، مع التركيز على آفاق تطويره ورفع مستوى فاعليته، بما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المالية والمصرفية المقدمة للمواطنين. وأكد المشاركون خلال الورشة أن تحقيق هذه الأهداف يرتكز على مبدأ التكامل الرقابي، حيث شدد كل من رئيس الهيئة المركزية وحاكم المصرف المركزي على أن نجاح الرقابة الداخلية يعد مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقاً وثيقاً ومستمراً بين الهيئة والمصرف، بما يساهم في دفع عجلة الأداء الرقابي في كافة مؤسسات القطاع العام.
كما ناقش الحضور التحول في دور الرقابة الداخلية، مؤكدين أن مهمتها لا يجب أن تنحصر في معالجة الأخطاء بعد وقوعها، بل ينبغي أن تتسع لتشمل مراحل التخطيط والتنفيذ. ويساهم هذا التوجه في تفعيل أدوات الكشف المبكر عن مواطن الخلل، وإدارة المخاطر التشغيلية، وتعزيز الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق نتائج مؤسسية أكثر كفاءة واستدامة.
واختُتمت الورشة بالاتفاق على مجموعة من التوصيات والخطوات العملية، مع تشكيل فرق عمل متخصصة لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات ميدانياً، وضمان مواكبة الخطوات التطويرية المقترحة. وتأتي هذه الفعالية استكمالاً لسلسلة من اللقاءات التشاورية التي جرت سابقاً، ومنها اللقاء الذي عقد في 16 حزيران الماضي بين حاكم مصرف سوريا المركزي ورئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، والذي تمحور حول تعزيز التعاون المشترك لتطوير منظومة الحوكمة والرقابة في القطاع المصرفي السوري بما يخدم المصلحة العامة.
