سوريا تشارك للمرة الأولى في اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة

شهدت العاصمة الإماراتية أبو ظبي مشاركة سورية هي الأولى من نوعها منذ انتسابها للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”، وذلك خلال أعمال الدورة الـ 32 لمجلس الوكالة. ومثّل سوريا في هذه الاجتماعات وفد برئاسة المدير العام للمركز الوطني لبحوث الطاقة، خالد شيخ حمود، حيث انخرطت سوريا في مناقشات موسعة حول مستقبل قطاع الطاقة وتوجهات الوكالة الدولية في هذا المجال.
وتأتي هذه المشاركة في إطار الجهود السورية الرامية إلى تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة في مجال الطاقة، والاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة لدعم مرحلة الإعمار المقبلة في سوريا. وقد شهدت الاجتماعات استعراضاً لأبرز أعمال الوكالة وتحديد الأولويات المشتركة، والتي تركز بشكل رئيسي على تطوير سياسات الطاقة الوطنية، وبناء القدرات الفنية للكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني والمؤسسي اللازم لتطوير البنية التحتية الطاقية.
وخلال اللقاءات الجانبية والفعاليات، بحث الوفد السوري مع مسؤولي الوكالة مجالات التعاون الممكنة التي تهدف إلى تطوير قطاع الطاقة المتجددة في سوريا. وشملت النقاط التي تم تداولها وضع خارطة طريق متكاملة للتحول الطاقي، وتحديد مواقع إمكانات الطاقة المتجددة المتاحة، وتطوير حزمة من المشروعات التي تتهيأ للاستثمار والتمويل، وهو ما يعد ركيزة أساسية في استراتيجية إعادة الإعمار التي تتطلب طاقة مستدامة وموثوقة.
كما ركزت المباحثات على أهمية تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا الحديثة المستخدمة عالمياً في مجال الطاقة المتجددة إلى سوريا، بهدف رفع كفاءة الكوادر الوطنية وتمكينها من إدارة المشروعات المستقبلية بشكل مهني وعلمي. وتعد هذه الخطوة انعكاساً لتوجه المركز الوطني لبحوث الطاقة نحو دمج سوريا في المنظومة الدولية للطاقة المستدامة.
يُذكر أن الدورة الـ 32 لاجتماعات مجلس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”، التي انطلقت في الخامس عشر من الشهر الجاري في أبو ظبي، قد شهدت حضوراً واسعاً تجاوز 300 من ممثلي الحكومات والمندوبين لدى الوكالة. وقد خصصت الدورة لمناقشة التحديات العالمية في قطاع الطاقة وتنسيق الجهود المشتركة بين الدول الأعضاء للوصول إلى حلول طاقة متجددة تخدم أهداف التنمية الاقتصادية والبيئية للمرحلة القادمة.
