استمرار أعمال تأهيل الشبكات الكهربائية المتضررة من الحرائق في ريف اللاذقية

تتواصل حالياً أعمال إعادة تأهيل البنية التحتية للشبكة الكهربائية في ريف محافظة اللاذقية، والتي كانت قد تعرضت لأضرار واسعة جراء الحرائق التي اندلعت في المنطقة. ويأتي هذا العمل في إطار مشروع تنموي وخدمي بدأ منذ نحو شهر، بهدف إعادة بناء الشبكات وخطوط نقل الطاقة المتضررة، بما يضمن عودة التيار الكهربائي إلى القرى والتجمعات السكانية المستهدفة في ريف المحافظة.
وفي تصريح خاص، أوضح مدير المكتب الإعلامي في الشركة العامة لكهرباء اللاذقية، محمد الجندي، أن المؤسسة السورية للبناء والتشييد تتولى تنفيذ هذا المشروع الحيوي، بعد أن قدمت عرضاً فنياً ومالياً تنافسياً لإنهاء الأعمال الموكلة إليها. وأشار الجندي إلى أن التكلفة الإجمالية المخصصة لهذا المشروع تصل إلى مليون دولار، وهو ما يعكس حجم التوسع في عمليات الإصلاح المطلوبة لتعويض الخسائر التي لحقت بقطاع الكهرباء.
وتتضمن خطة العمل جملة من المهام التقنية المكثفة، حيث يشمل المشروع تركيب 363 عموداً مخصصاً للتوتر المنخفض، و143 برجاً للتوتر المتوسط، بالإضافة إلى صيانة وإعادة تأهيل أجزاء واسعة من الخطوط الكهربائية الرئيسية والفرعية التي تضررت بفعل الحرائق. وتغطي أعمال التأهيل عدداً من المناطق الحيوية، منها خطوط القسطل، والريانة، وبلوران، وسولاس، والإيمان، إلى جانب خط مرج الزاوية الرئيسي الذي يعتبر شرياناً مغذياً لمنطقة جبل الأكراد.
كما تشمل الورشات الفنية صيانة شبكات التوتر المتوسط باستطاعة 20 كيلوفولت، والتي تضم مجموعة من الخطوط الهامة مثل خطوط (السكرية-الرطبة)، (السكرية-غمام)، و(خان الجوز-المزغلة)، بالإضافة إلى تفريعة المطلة. وتخدم هذه الأعمال مجموعة من القرى والتجمعات السكانية في مناطق القسطل وجبل التركمان ومحيط كسب، بالإضافة إلى قرى خبطلس والكنديسية ومزرعة وبيت فارس والريم ومركز البحوث.
وتأتي هذه الجهود في سياق التحرك الحكومي الرامي إلى إصلاح البنية التحتية المتضررة في المحافظات السورية، حيث تعتبر الكهرباء ركيزة أساسية لدعم الاستقرار المعيشي للأهالي. ومن المتوقع أن تسهم هذه الإصلاحات في تنشيط القطاعات الزراعية والخدمية في ريف اللاذقية، وتوفير الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى ممارسة حياتهم اليومية وأنشطتهم الاقتصادية بشكل طبيعي في القرى التي تأثرت بالحرائق.
