وحدتا تبريد جديدتان في دير الزور لدعم المزارعين وحفظ المحاصيل

وحدتا تبريد جديدتان في دير الزور لدعم المزارعين وحفظ المحاصيل

في خطوة تهدف إلى تعزيز الواقع الزراعي ودعم الفلاحين في محافظة دير الزور، شهدت قرية الشميطية بالريف الغربي إدخال وحدتي تخزين وتبريد جديدتين إلى الخدمة. تأتي هذه المبادرة بدعم من منظمة “أوكسفام” وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، وبالتنسيق المشترك مع مديرية الزراعة في المحافظة والاتحاد العام للفلاحين، وذلك ضمن مساعي تحسين ظروف العمل الزراعي وتخفيف الأعباء عن المنتجين المحليين.

تتميز الوحدتان بطاقة استيعابية تصل إلى 25 طناً لكل منهما، مما يوفر بيئة مناسبة لحفظ المحاصيل الزراعية ومنتجات الألبان، وحمايتها من التلف الناجم عن العوامل الجوية، وخاصة ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف التي كانت تؤدي سابقاً إلى فساد المنتجات بسرعة. وبحسب تصريحات رئيس جمعية الشميطية، عبد الحميد شلاش، فإن هذه الوحدات تهدف إلى مساعدة المزارعين في تخزين محاصيلهم وتجاوز أزمة التلف التي كانت تضطرهم لبيع منتجاتهم بأسعار زهيدة جداً لتجنب الخسارة الكلية.

وأشار المزارعون في المنطقة إلى الأثر الإيجابي المتوقع لهذه الخطوة، حيث تتيح لهم الوحدات تخزين بضائعهم مقابل تكلفة رمزية تُغطى من خلال نفقات تشغيل منظومة التبريد من محروقات وأجور عمال، مما يمنحهم مرونة أكبر في اختيار الوقت المناسب للتسويق دون ضغوط التلف السريع. وقد أكد المزارع صالح مشعل الحمود أن وجود هذه المنشآت يساهم بشكل مباشر في تحسين عائدات المزارعين ويحميهم من استغلال التجار الذين كانوا يستفيدون من اضطرار الفلاح للبيع السريع قبل تلف محصوله.

تأتي هذه المنشآت ضمن سلسلة من الجهود التنموية والإنسانية الرامية إلى تحسين البنية التحتية والواقع الخدمي في ريف دير الزور. وفي سياق متصل، كانت منظمة “أوكسفام” قد أنهت مؤخراً أعمال إعادة تأهيل قناة الري في قرية حوايج ذياب بالريف الغربي، وهو مشروع حيوي يسهم في تحسين ري نحو 6000 دونم من الأراضي الزراعية، ويحد من هدر المياه، مما يعزز من النشاط الزراعي ويخدم المجتمعات المحلية في المحافظة.

تعتبر هذه المشاريع التنموية جزءاً من المبادرات الحكومية والمؤسساتية التي تهدف إلى دعم استدامة الزراعة السورية وتأمين السبل اللازمة للحفاظ على الإنتاج المحلي، وهو ما يصب في مصلحة تأمين الأسواق بمنتجات زراعية طازجة ويحسن من الدخل المعيشي للعائلات التي تعتمد بشكل أساسي على الزراعة في ريف دير الزور.