مدينة الباب: بازار لدعم السيدات العائدات من مخيم الهول بمنتجات الألبان

مدينة الباب: بازار لدعم السيدات العائدات من مخيم الهول بمنتجات الألبان

شهد سوق الخميس في مدينة الباب بريف حلب الشرقي إقامة بازار للمنتجات الغذائية، نظمته منظمة «خطوات سوريا للتنمية المجتمعية»، لعرض منتجات يدوية قامت بصناعتها سيدات عائدات من مخيم الهول وأخريات من المجتمع المحلي. وتأتي هذه المبادرة في ختام برنامج تدريبي مكثف استمر لمدة 25 يوماً، حيث تلقت المشاركات تدريباً مهنياً متخصصاً في مجال تصنيع الألبان والأجبان، بهدف تمكينهن اقتصادياً وتزويدهن بالمهارات اللازمة لدخول سوق العمل.

وتنوعت المعروضات في البازار لتشمل تشكيلة واسعة من مشتقات الحليب، مثل الأجبان بأنواعها، واللبنة، والزبدة، والسمن الحيواني، حيث أتاحت هذه الفعالية للمشاركات فرصة التعرف المباشر على آليات عرض المنتجات في الأسواق الشعبية، وأساليب التسويق والبيع، وهي خطوة أولى تهدف إلى تأهيلهن لإطلاق مشاريعهن الصغيرة الخاصة في المستقبل.

وأوضحت هيام حاج علي، منسقة الأنشطة في المنظمة، أن هذه الفعالية تندرج ضمن مشروع تجريبي لسبل العيش يمتد لثلاثة أشهر، ويهدف بشكل أساسي إلى دعم الفئات الأكثر احتياجاً، بما في ذلك السيدات المعيلات والأرامل والنساء العائدات من المخيمات. وأشارت حاج علي إلى أن المهارات المكتسبة خلال التدريب لا تقتصر على صناعة الألبان والأجبان، بل تتوسع لتشمل تدريبات أخرى في محافظتي الرقة ودير الزور تركز على إعداد المعجنات والحلويات، مما يساهم في تأمين مصدر دخل ثابت لهن ولأسرهن من خلال الإنتاج المنزلي.

من جانبها، عبّرت المشاركات عن أهمية هذه المبادرة في تغيير واقعهن المعيشي. حيث ذكرت منار العبد الله، إحدى المشاركات في التدريب، أنها باتت تمتلك مهارات عملية في تصنيع مشتقات الحليب، مؤكدة طموحها للاستثمار في هذا المجال وتوسيع نشاطها الإنتاجي، رغم حاجتها إلى مزيد من الأدوات والتجهيزات التقنية لتطوير الجودة والإنتاج. وفي سياق متصل، أكدت هدى القاسم، وهي من السيدات العائدات من مخيم الهول، أن اكتساب هذه المهارات المهنية يمثل فرصة حقيقية لها للاعتماد على الذات وتأمين احتياجات أسرتها الأساسية، معربة عن أملها في أن تساهم هذه الخطوة في فتح آفاق جديدة لها في سوق العمل المحلي.

ويعكس هذا المشروع الاهتمام بتوفير فرص سبل العيش المستدامة للنساء في المناطق المتضررة، عبر ربط التدريب المهني بمتطلبات السوق الفعلية، مما يساهم في دمج السيدات العائدات من المخيمات في النسيج الاقتصادي والاجتماعي المحلي، ويعزز من قدرتهن على الإنتاج وتجاوز التحديات المعيشية الصعبة.