مهرجان إشبيلية السينمائي ينطلق في دورته الـ23

تنطلق يوم غد الجمعة فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من مهرجان إشبيلية الأوروبي للسينما، في حدث سينمائي دولي يستمر حتى الرابع عشر من تشرين الثاني الجاري. ويشهد المهرجان هذا العام تنوعاً كبيراً في البرامج والمسابقات، بمشاركة أعمال سينمائية من إنتاجات أوروبية ودولية سبق أن عرضت في كبرى المحافل السينمائية العالمية مثل مهرجانات كان، وبرلين، والبندقية، وأنسي.
ويتضمن البرنامج الرسمي للمهرجان 15 فيلماً تتنافس في المسابقة الرسمية، بالإضافة إلى 12 عملاً ضمن اختيار الأكاديمية الأوروبية للأفلام. كما يخصص المهرجان أقساماً تنافسية متنوعة تحت مسميات “إمبروخو” و”رامبا” و”ألومبرامينتو”، والتي تهدف إلى استعراض تجارب سينمائية تجمع بين الروائي والوثائقي والرسوم المتحركة، مع التركيز على دعم المواهب السينمائية الجديدة والاتجاهات المعاصرة في صناعة الأفلام.
ويفتتح البرنامج السينمائي فعالياته بعرض فيلم الرسوم المتحركة “تحيا كارمن!” للمخرج الفرنسي سيباستيان لودنباخ، وهو معالجة سينمائية مستوحاة من أوبرا جورج بيزيه الشهيرة، وتدور أحداثه في مدينة إشبيلية في القرن التاسع عشر.
وعلى صعيد الإنتاج المحلي، تحظى السينما الأندلسية بحضور قوي في هذه الدورة، حيث أعلن المنظمون عن مشاركة 66 عملاً محلياً، تشمل 37 فيلماً طويلاً و29 فيلماً قصيراً، منها 21 عرضاً عالمياً أولاً. وتغوص هذه الأفلام في قضايا الهوية والذاكرة الثقافية والتقاليد، وتوثق جوانب من تاريخ المنطقة وتراثها الموسيقي، لا سيما الفلامنكو.
وضمن فعاليات التكريم، سيمنح المهرجان “جيرالديّو الشرفي” للمخرجة البولندية أنييشكا هولاند، وذلك خلال فعالية خاصة تقام يوم غد الجمعة في سينما سيرفانتس، تزامناً مع عرض فيلم “نادراً ما أستيقظ حالماً” للمخرجة إيزابيل شتيفر.
يشار إلى أن إدارة المهرجان قررت إلغاء حفل الافتتاح الرسمي الذي كان مقرراً إقامته في مركز “كارتوخا”، وذلك في بادرة تضامن مع ضحايا حادث تصادم قطارين وقع مؤخراً في منطقة أوردا بمقاطعة طليطلة. وأكد المنظمون أن هذا القرار يقتصر على حفل الافتتاح فقط، بينما يستمر البرنامج السينمائي والأنشطة الثقافية واللقاءات المهنية وفق الجدول المخطط له في مختلف مواقع مدينة إشبيلية.
