طرطوس: استكمال صيانة السدود استعداداً للموسم المطري

طرطوس: استكمال صيانة السدود استعداداً للموسم المطري

أعلنت مديرية الموارد المائية في محافظة طرطوس عن استكمال كافة أعمال الصيانة الدورية للسدود والسدات التابعة لها، وذلك في إطار التحضيرات الجارية لاستقبال الموسم المطري وضمان كفاءة المنشآت المائية في إدارة الموارد المائية والحد من مخاطر الفيضانات.

وأوضح المهندس محمد محرز، مدير الموارد المائية في طرطوس، أن المديرية تشرف على أربعة سدود استراتيجية مخصصة لأغراض الري وتأمين مياه الشرب، وهي سد الأبرش بسعة تخزينية تبلغ 103 ملايين متر مكعب، وسد خليفة بسعة 3 ملايين متر مكعب، وسد الصوراني بسعة 4.5 ملايين متر مكعب، وسد الدريكيش بسعة 6 ملايين متر مكعب.

وبحسب مدير المديرية، فقد شملت أعمال الصيانة فحصاً دقيقاً لبوابات التحكم والمفيضات والمفرغات واللوحات الكهربائية، بالإضافة إلى التأكد من جاهزية المصارف المطرية لاستيعاب التدفقات. وأشار محرز إلى أن المخزون المائي الحالي في السدود المذكورة يساهم في دعم المخزون الجوفي وتعزيز الموارد المائية المتاحة، مع مراعاة أن طبيعة الأحواض الهيدرولوجية الساحلية المفتوحة تؤدي إلى توجيه الفائض المائي نحو البحر عبر الأنهار والمسيلات الطبيعية.

من جانبه، أكد المهندس كريم الموعي، مدير سد الأبرش، أن الفرق الفنية أنجزت كافة المتطلبات الضرورية لصيانة المنشآت، بما في ذلك تجريب البوابات وصيانة المفرغات السفلية وأجهزة القياس والرقابة. وأشار الموعي إلى اتباع بروتوكولات فنية دقيقة لمراقبة سلامة السدود، تشمل قياس مناسيب المياه في الآبار البيزومترية، ورصد الهبوطات والانزياحات، ومتابعة الرشوحات وغزارة موشور الصرف وعكارة المياه.

تُجرى عمليات القياس هذه بشكل دوري وموثق في تقارير شهرية، حيث أكد الموعي أن كافة المؤشرات الفنية المسجلة تقع ضمن الحدود التصميمية الآمنة، مما يعكس جاهزية مرافق السدود للتعامل مع الهطولات المطرية الغزيرة، سواء عبر تخزين الواردات عند الحاجة أو تصريف المياه الفائضة تدريجياً عبر المفيضات.

تأتي هذه الجهود استكمالاً لسلسلة إجراءات وقائية اتخذتها ورشات الموارد المائية، كان آخرها إنجاز أعمال تعزيل وتنظيف العبارات المائية في نهاية شهر تشرين الأول الماضي، لا سيما على مسيل وادي الهدة عند تقاطعه مع الطرقات العامة في قطاع بلدية يحمور، بهدف تحسين تصريف مياه الأمطار ومنع تجمعها، مما يضمن انسيابية الحركة وحماية البنية التحتية والممتلكات خلال فصل الشتاء القادم.